فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 5453

«خرج من عند برة، أو خرجت برة من عنده» . ويقال: بَلْ كانت صفية [1] يوم المريسيع، فجاء أبوها فافتداها، ثُمَّ زوجه إياها. ويقال:

بَلْ أعتقها، وجعل صداقها عتقها وعتق مائة من أهل بيت من قومها. وقال بعضهم: جعل صداقها عتقها وعتق أربعين من أهل بيتها. فلما عتقوا، انصرفوا. ولم يبق مصطلقية عند رجل من المسلمين إلا أعتقها صاحبها. فكانت أعظم امرأة بركة عَلَى قومها. وقال بعض الرواة: أعتقها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وجعل عتقها فقط صداقها.

وَحَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن صَالِح الْعِجْلِيُّ قَالَ، حدثت عن سفيان، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:

قَالَتْ جُوَيْرِيَّةُ يَا رَسُولَ اللَّه: إِنَّ نِسَاءَكَ يَفْخَرَنْ [2] عَلَيَّ وَيَقُلْنَ: لَمْ يَتَزَوَّجْكِ رَسُولُ اللَّه. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ: « [أَلَمْ أُعَظِّمْ صَدَاقَكِ؟ أَلَمْ أَعْتِقْ أَرْبَعِينَ من قومك؟] » وكانت جويرية من ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لَهَا كَمَا يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ. وَفَرَضَ لَهَا عُمَرُ سِتَّةَ آلافٍ، وَقَالَ: لا أَجْعَلُ سَبِيَّةً كَابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. وَقَالَ قَوْمٌ: فَرَضَ لَهَا فِي اثْنَيْ عَشَرَ ألفا. وَتُوُفِّيَتْ جُوَيْرِيَّةُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ.

حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:

كَانَتْ جُوَيْرِيَّةُ وَصَفَيَّةُ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يَقْسِمُ لَهُمَا [3] كَمَا يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ.

908-وتزوج رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صَفِيَّةُ بنت حيي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عُبَيْد،

من ولد النضير بن النحام بن ينحوم، من ولد هارون ابن عمران عَلَيْهِ السَّلام. وكانت قبله عند كنانة بن أبي العقيق اليهودي فقتل يوم خيبر. فكانت صفية بنت حيي صفي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ

[1] خ: صفية.

[2] خ: تفخرن.

[3] خ: لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت