فهرس الكتاب

الصفحة 3475 من 5453

أَمْسَتْ قبور بني مروان مُخْفَرَّةً ... لا يُستجارُ ولا يُرْعى لها الراعي

قبر التميمي [1] أَوْفَى من قبورهُمُ ... يَسْعَى بذمته في قومه الساعي

إنّ البريَّة قالت عند غدْرته ... أُفٍّ لقبر به عاذ ابن قعقاع

[أخبار الوليد بن يزيد]

وكان الكلام الذي وقع بينهما أن الوليد قال ليزيد: يا بن الفَرَّار- يعني أباهُ حين هرب من سجن خالد- فقال له يزيد: يا بن الضرّاط، فقال الوليد: يا بن اللخناء. فقال يزيد:

بل أنتَ نزوة خَوَّارٍ على أَمَةٍ ... لا يَسْبقُ الحلبات اللؤم والخَوَرُ

فقال: يا بن الفجواء [2] . قال يزيد: إِنَّما قدمتكم أعجاز النساء وقَدَّمَتْنا صدور العوالي- يعني أن ولَّادة أم الوليد وسليمان كانت منهم، وكان القعقاع بن خليد ضَرطَ عند الوليد، وذلك أن الوليد قال لابن رأس الجالوت: تزعمونَ أن في ولد داود علامة يُعرفونَ بها وهي أن يمد أحدهم يده فتنال ركبته، فقال القعقاع: فيدي تنال ركبتي، وقام لينال ركبته فضرط، فقال الشاعر لشيبة بن الوليد بن القعقاع:

يا شيب هل لك في ألف مدرهمة ... بضرطةٍ ليس في إرسالِها لها حَرَجُ

كَدَأْبِ شيخك إذ أهوى لركبته ... فخانَ فِقْحَتَهُ من ضَعفها الشَّرَجُ

المدائني عن الهيثم ومسلمة قالا: استعمل الوليد بن يزيد العمال.

وجاءته البيعة من الآفاق، فأجرى على زمني أهل الشام وعميانهم وكساهم.

وأمر لكل إنسان منهم بِجائزة وخادم يَخدمه، وأخرج لعيالات الناس الطيب

[1] بهامش الأصل: قبر أبي الفرزدق.

[2] الفجا: تباعد ما بين الفخذين، أو الركبتين، أو الساقين. القاموس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت