فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 5453

فَقَالَ: أَقُلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِطَعَامِنَا. فَنَزَلَتْ: «وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ [1] » . الآيَةَ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الَّذِي دَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فيمن دعا، عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ. فَأَنْكَرَ أُبَيٌّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ وَنَدِيمًا. وَقَالَ: اتَّبَعْتَ مُحَمَّدًا؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ، وَلَكِنِّي تَذَمَّمْتُ أَنْ لا أَدْعُوَهُ، وَإِذْ دَعَوْتُهُ أَلا يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِي، فَقُلْتُ لَهُ قَوْلا لَمْ أَعْتَقِدْهُ. فَقَالَ لَهُ:

وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ لَمْ تكفر به وتنفل فِي وَجْهِهِ. فَفَعَلَ. وَرَجَعَ مَا خَرَجَ مِنْ فِيهِ إِلَى وَجْهِهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: «وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ [2] » ، يعنى عقبة. وقوله «فلانا» [3] ، يَعْنِي أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ. وَهِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ:

«لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ أُبَيًّا خَلِيلا» . وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَقُولُ [4] : إِنَّ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ فَعَلَ هَذَا. وَلا يَذْكُرُ أُبَيًّا.

283-وَقُتِلَ أُمَيَّةُ يَوْمَ بَدْرٍ. قَتَلَهُ خُبَيْبُ بْنُ إِسَافٍ. وَيُقَالُ: اشْتَرَكَ خُبَيْبٌ وَبِلالٌ فِي قَتْلِهِ. وَيُقَالُ: قتله رِفَاعَةَ بْنُ رَافِعٍ الأَنْصَارِيُّ.

284-وَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبَيًّا يَوْمَ أُحُدٍ. أَخَذَ حَرْبَتَهُ أَوْ حَرْبَةَ غَيْرِهِ، فَقَتَلَهُ بِهَا.

285-وَكَانَ أَبُو قَيْسِ بْنُ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مِنَ الْمُؤْذِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْمُغْرِقِينَ فِي أَذَاهُ، يُعِينَ أَبَا جَهْلٍ عَلَى صَنِيعِهِ. قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ بَدْرٍ. وَيُقَالُ: قَتَلَهُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ.

286-كان العاص بن وائل من المستهزئين. ولما مات عبد الله بْن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: إن محمدا أبتر، لا يعيش له ذكر. فأنزل الله عز وجل

[1] القرآن، الفرقان (25/ 27) .

[2] القرآن، الفرقان (25/ 27) .

[3] أيضا (25/ 28) .

[4] خ: تقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت