فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 5453

نجفو [1] عِنْدَ الاستعطاف. قَالَ: وَكَانَ يَقُول: السخاء من رقة القلب والرحمة أصل كُل حسنة. وَحَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُود الكوفي عَنْ هِشَام بْن الْكَلْبِيِّ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيم الْإِمَام يَقُول: الكامل المروءة من حصن دينه، ووصل رحمه واجتنب ما يلام عليه.

(588) وحدثنا عَلِي بْن المغيرة الأثرم عَنْ أَبِي عُبَيْدَة، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيم الإِمَام يَقُول:

سَمِعْتُ أَبِي يقول: لا يزال الرجل يزاد فِي رأيه مَا نصح لمن استشاره. قَالَ: وأنا أقول نُصح المستشير قضاء لحق النعمة فِي صواب الرأي [2] . الْمَدَائِنِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن حَفْص، قَالَ: أتى رَجُل إِبْرَاهِيم الْإِمَام فسأله فأعطاه وكساه وحمله، فَقَالَ:

أنتم والله أحق بِهَذَا الْبَيْت مِمَّنْ قيل [3] فِيهِ:

زينت أحسابَهم أحلامُهم ... وكذاك الحلم زين للحسب

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: سَأَلَ أَبُو مُسْلِم إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْإِمَام عَنِ البلاغة فَقَالَ: معرفة الوصل من الفصل وإصابة المعنى واختصار الطريق إِلَى الغاية الَّتِي يريد [4] . قَالُوا: قدم [5] إِبْرَاهِيم المدينة فشكى إِلَيْهِ عبيدٌ مواليهم فابتاعهم وأعتقهم ورَفَدهم، وسأل عَنِ ابْن هَرْمة فَقِيلَ مُستخفٍ من دينٍ عليه، فقضاه عنه، فقال ابن هرمة فيه قصيدته [6] الَّتِي يَقُول فِيهَا.

كريم إِذَا مَا أوجب اليوم نائلًا ... عَلَيْهِ جزيلًا بث أضعافه غدا

أغرَ كضوء البدر [7] يستمطر الندى ... ويهتز [8] مرتاحًا إِذَا هُوَ أنفدا

وأولها:

جزى اللَّه إِبْرَاهِيم عَنْ جُل قومه ... رشادًا بكفيه ومن شاء أرشدا

[1] ط: تخفوا، م: نخفوا.

[2] انظر اخبار الدولة العباسية ص 385.

[3] ط: قتل.

[4] يرد الخبر في اخبار الدولة العباسية ص 385 نقلا عن البلاذري.

[5] د، م: وقدم.

[6] انظر الديوان (ن. المعيبد) ص 90- 95، واخبار الدولة العباسية ص 380- 2، وابن عساكر ج 2 ص 289- 290.

[7] الديوان: الصبح.

[8] اخبار الدولة العباسية ص 380: ويهتاش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت