فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 5453

فأنت [1] الْإِمَام الَّذِي يقيم أمرنا ويرعى حرمة أوليائنا و [2] دعاتنا ويُتِم اللَّه بِهِ وعلى يديه مَا أثلنا وأُثّل لنا. فعليك أي أَخِي بتقوى اللَّه وطاعته فِي قولك وفعلك وإصلاح نيتك ليصلح لك عملك، واستوص بأهل دعوتنا وشيعتنا (خيرا) [3] فاحفظ عَبْد الرَّحْمَن أميننا [4] والساعي فِي أمورنا وعرّف أَهْل خراسان مَا توجبه لنا بإيثار [5] طاعتنا، ولا يكونن لَك رأي ولا لأهلنا إلا الشخوص عَنِ الحميمة وكداد إِلَى أوليائنا وشيعتنا بالكوفة مخفين [6] لأشخاصكم مستترين عمن تخافون [7] غيلته لكم وسعيه بكم إِن شاء اللَّه، وأنا [8] أستودعكم اللَّه وحده [9] وأسأله لكم الصنع والكفاية وعليكم السَّلام ورحمة اللَّه وبركاته. وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابُنَا عَنْ أَبِي الْحَسَن الْمَدَائِنِيِّ قَالَ:

كَانَ إِبْرَاهِيم الْإِمَام جوادًا معطاءً فوفد عَلَيْهِ رجلٌ من الأَنْصَار فأعطاه كُل دِينَار كَانَ عنده، فلقيه رَجُل فحدثه بِمَا أَعْطَاه إِبْرَاهِيم وقال: هو والله كما قال الشاعر:

يرى البخل مُرًّا والعطاء كأنما ... يلذ بِهِ عذبًا من الماء [10] باردا

قَالُوا: وقدم إِبْرَاهِيم الْإِمَام الْمَدِينَةَ فأتته عجوز من ولد الْحَارِث بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فشكت الحاجة، فَقَالَ: نَحْنُ عَلَى سفر وَمَا يحضرنا لَك الكثير ولا نرضى بالقليل فاقبلي بِمَا [11] حضر وتفضلي بالعذر، فأعطاها ناقة لَهُ برحلها وعبدًا ومائة دِينَار.

وَقَالَ الْمَدَائِنِي: كَانَ إِبْرَاهِيم الْإِمَام يَقُول: إنَّا قوم لا نخشو [12] عند السؤال وو لا

[1] ط: وأنت.

[2] ط: أو.

[3] اضافة من اخبار الدولة العباسية.

[4] ط: لساننا، وفي اخبار الدولة العباسية: اميننا.

[5] في اخبار الدولة العباسية: «ما توجبه له بإيثاره» ، وفي كتاب التاريخ ص 287 ب:

ما يوجبه لنا.

[6] ط: مخفينا، م: مختفين باشخاصكم.

[7] ط: يخافون، وفي اخبار الدولة العباسية: تخافون.

[8] ط: إذ.

[9] في كتاب التاريخ واخبار الدولة العباسية: «وانا استودعك الله خاصة ومن قبلك(اخبار:

قبلكم)من أهلنا عامة» . اخبار ص 403، التاريخ 287 ب.

[10] ط: ماء.

[11] د: ما.

[12] ط: نخسنوا. وخشت النخلة اثمرت الخشو اي الحشف، انظر القاموس المحيط مادة خشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت