فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 248

اللهَ لَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيم ُ) (آل عمران:62) (وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ) (آل عمران:126) (لِلذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلهِ المَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ) (النحل:60) ويرد أيضا اسمه العزيز مقترنا باسمه الرحيم، لبيان أن العزيز غالب على الخلق أجمعين حتى لو أعرضوا عن رب العالمين، وأنه سينصر عباده الموحدين ولو بعد حين فالنصر والعزة للإسلام والمسلمين، وهو في المقابل بالمؤمنين المستضعفين رؤوف رحيم طالما أنهم وحدوه في اسمه العزيز، كما في قوله: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ) (الشعراء:9) ذكر الله هذه الآية بعد ذكر هلاك الأمم الماضية الذين بغوا في الأرض وعصوا الرسل في تسع مواضع في سورة الشعراء: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ) (الشعراء:9) ، ويرد أيضا مقترنا باسمه العليم، لأنها عزة غني قوي لا يخلق سدا ولا يتخذ خلقه لهوا ولعبا، ولكنه يفعل عن علم وحكمة، خلقهم بقدرته، متعاليا بعزته، لكنه في المقابل أحكم صنعته بعلمه، وأكملها وأتقنها بفضله، خلق الخلائق فسواها، وقدر أمورها فهداها، وهو الذي أحياها ويعلم متي يتوفاها، فالفضل له والمجد، هو العزيز الذي يستوجب الحمد، فاسمه العزيز ورد مقترنا أيضا باسمه الحميد كما في قوله: (الر كِتَابٌ أَنْزَلنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ) (إبراهيم:1) فهو عزيز عليم (فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ الليْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ) (الأنعام:96) (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ) (يّس:38) (تَنْزِيلُ الكِتَابِ مِنَ اللهِ العَزِيزِ العَلِيمِ) (غافر:2) (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ) (فصلت:12) (وَلَئِنْ سَأَلتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العَزِيزُ العَلِيمُ) (الزخرف:9) وورد اسمه العزيز مقترنا الوهاب (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العَزِيزِ الوَهَّابِ) (صّ:9) واسمه الغفار (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالحَقِّ يُكَوِّرُ الليْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى الليْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ العَزِيزُ الغَفَّارُ) (الزمر:5) ..

وعزة الله عزة عن أوصاف حقيقية، اتصفت بها الذات الإلهية، وليست عزة معنوية قائمة على أوصاف الآخرين وقدرتهم، كما هو حال المتعززين من أصحاب المكانة الاجتماعيه، الذين تعززوا بأوصاف غيرهم وقاموا في حكمهم على استغلال غيرهم واستحلال أموالهم وخيراتهم، فاسمه العزيز يقترن باسمه القوي لأن الله عزيز بقوته وقدرته , فهو الغالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون , وهو عزيز بقدرته فلا يعجزه شيء من خلقه، وهو سبحانه العزيز الجبار؟ (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القَوِيُّ العَزِيزُ) (هود:66) (اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ القَوِيُّ العَزِيزُ) (الشورى:19) فالعزيز http://www.tasabeeh.com/arabic/html/search.php?query=&topic=4&author= يعني الغالب الذي لا يهزم، الذي عزّ وقوى وسلم من الذل، يقال عز فلان على فلان أي له فضل وكرم عليه , وله عز على فلان يعني غلبه وقهره، وأعز فلان فلانا يعني جعله قويا عزيزا، واسم الله العزيز يدل على ذات الله وعلى صفة العزة بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى صفة العزة وحدها بدلالة التضمن، ويدل باللزوم على الحياة والقيومية، والقدرة والأحدية، والسيادة والصمدية، وكمال العلم والعظمة، وكل ما يلزم لقيام صفة العزة وما يترتب عليها.

كيف ندعو الله باسمه العزيز دعاء مسألة ودعاء عبادة؟ دعاء المسألة كما في دعاء إبراهيم عليه السلام الذي ورد في قوله تعالى: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت