فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 60

في الحديث الرابع إلى السادس: استدل أبو الجاورد (يعني مؤسس مذهب الجارودية والسخوبية) والذي لعن من قبل الأئمة وقال الإمام عنه إنه أعمى الظاهر والباطن. نقول شخص كهذا استدل بالآية 67 من سورة المائدة: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} يقول إن الله تعالى أمر رسوله أن يبلغ ولاية علي رضي الله عنه. ونحن سوف نشرح الآية لننشر طوية هؤلاء:

إنهم يقولون: عندما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته تلك التضحيات في بدر، وأحد، والخندق، وخيبر، وفتح مكة، وغيرها وجاهدوا في كل تلك الحروب، وقدموا فداءً كبيرًا من الأموال والأنفس حتى فتحت مكة؛ بعد هذا كله وفي آخر حياة الرسول مع المهاجرين والأنصار الذين أثنى الله عليهم في مواطن كثيرة من القرآن .. وفي طريق عودتهم إلى المدينة في غدير خم (وهي موضع بين مكة والمدينة) أنزل الله الآية الآنفة الذكر: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ ... } وكأن الله تعالى يقول فيها لرسوله يا رسولي لا تخف من أصحابك لأنهم جميعًا كفرة ومرتدون، وليسوا أهلًا للهداية، والله يعصمك من شرهم، وبلغ أمر ولاية علي عليه السلام وخلافته.

أنزل الله هذه الآية في حق أصحاب النبي، بدل أن يقول لهم إن الله تقبل أعمالكم وشكر سعيكم في حجكم، ولكن قال لهم: بلغ يا رسول الله من أنزل إليك من ربك بشأن خلافة علي، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته، والله يعصمك من هؤلاء الكفار المنافقين والله لا يهدي هؤلاء الكفار يعني أصحابك، بهذا تم شرح الآية حسبما تأولها الكذابون.

الآن: لا بد أن نسأل: من هم الكفار في هذه الآية الذين حفظ الله رسوله منهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت