فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 60

وأما متنه: ففيه سأل زنديقٌ الإمامَ الصادقَ عن دليل لإثبات لزوم الأنبياء والرسل، فأجابه الإمام، ومما قال: ( ... لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته) ، وهنا أراد المجلسي في كتاب المرآة أن يستنتج من هذه الكلمات: (إثبات وجود الأوصياء والأئمة) وهذا الاستنتاج غير صحيح، لأن الإمام، أولًا: يعين بهذه الكلمات إثبات الرسل، وأن الأنبياء هم الحجة وحدهم، وقال علي عليه السلام في نهج البلاغة في خطبة رقم 144: (بعث رسله بما خصهم به من وحيه، وجعلهم حجة له على خلقه، لئلا تجب الحجة لهم بترك الإعذار إليهم) ولا حجة بعد الرسل كما قال القرآن في سورة النساء الآية: 165: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} . وهذا الاستنتاج مخالف كذلك لقول أمير المؤمنين حيث يقول في نهج البلاغة في خطبة رقم 90: (تمّت بنبيّنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم حجته) ، على كل حال ينبغي على هؤلاء أن يثبتوا حجة الإمام ولزومه بكلمات الله تعالى لأنها هي الحجة، ولما كان كلام الله ليس فيه شيء من هذا، فهم يريدون أن يثبتوا ذلك بكلمات الإمام والروايات المسندة إليه مع أنه لا حجية في الكلمات والأخبار والآحاد عن الروايات.

حديث 2: سنده: مجهول، كما قال المجلسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت