يقول الراوي في هذا الباب في الحديث الثاني: قال رسول الله: إن محمدًا ورث علم من كان قبله من الأنبياء المرسلين، وهذه مخالفة صريحة لما جاء في القرآن؛ لأن القرآن نزل على النبي بعد الأربعين من عمره، ويقول الله له في سورة الشورى: {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ} ، وقال في سورة القصص الآية 86: {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} ، والنبوة لا تورث أصلًا، وهي تفضل إلهي وتكون عن طريق الوحي لا عن طريق الإرث، وإلا فعن من ورث سيدنا آدم عليه السلام النبوة؟ إن الراوي الوضاع لم يعرف كيف يضع! لا بد أن يقول إني ورثت لا أن محمدًا ورث، على كل حال الراوي الجاهل صنع ما شاء، ولكن العجب من مدعي العلم والاجتهاد أن يقلدوا في الأصول والفروع الكليني الذي بضاعته قليلة.