فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 60

هل غرض هؤلاء أن يجعلوا القرآن كتابًا خاصًا ويبعدون الناس عنه، ويبعدون القرآن عن الناس؟ كما فعلوا ذلك، ويقولون أيضًا: قال الإمام: نحن الذي شرع لنا دينه فقال في كتابه: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} أيها القارئ الذكي لا حظ إلى أي حد وصلوا في تحريفهم القرآن، هذه الآية في سورة الشورى الآية 13: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} لا توجد في هذه الآية، يا آل محمد، انظروا كيف كذبوا على الله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} ، وأنا أجزم أن هؤلاء الرواة لم يؤمنوا بالله ولا باليوم الآخر، وإلا لما كذبوا على الله كل هذا الكذب، وفي الأصل هذه الآية نزلت في مكة ولم يكن لمحمد - صلى الله عليه وسلم - آل ولم يكن إمام ووصاية، ثم يقول هنا: قال الله في هذه الآية: وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ [من أشرك بولاية علي] }. أيها المحرفون تعالوا واقرأوا بأنفسكم الآية في سورة الشورى، كنت أفكر عند (باب: أن الأئمة هم الراسخون) لماذا يصر هؤلاء الكذابون على أن يكون الأئمة هم: (الراسخون في العلم) والآن أدركت السبب. إنهم يصرون على ذلك ليوهموا أتباعهم أن ذلك منزل في القرآن، حتى إذا ما استشكل أحدهم فإنهم يقولون في جوابهم له: هذا تأويل الآيات، والإمام هو الذي يعلم وأنتم لا تعلمون، وبعد ذلك لم يدركوا أن الراسخين لا يحق لهم تأويل الآية أيضًا، وإذا لم نعرف التأويل فيكفي أن نعرف المعنى وما تدل عليه الآيات والذي يريد أن يتلاعب بالقرآن سوف نفضحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت