الإمامة عند الشيعة
من خلال مرويات أصول الكافي
دراسة مقارنة بالقرآن والعقل
تأليف
آية الله العظمى السيد أبو الفضل ابن الرضا
مقدمة المؤلف:
اخترت من بين كتب الشيعة المعتبرة كتاب الأصول الكافي لأنهم يعتبرونه من أوثق الكتب وأحسنها.
ومع الأسف فإن العلماء المتمذهبين المتأخرين، لم يحاولوا دراسة مسائل هذا الكتاب، والتحقيق فيها، بل قلدوا الرواة الذين سبقوهم، وكان الوضاعون من أشباه المتعلمين وأصحاب الخرافات قد أحدثوا أكثر هذه الأخبار في القرن الثاني أو الثالث حين لم يكن هناك حوزة علمية ـ [المدرسة الدينية تسمى عند الشيعة بالحوزة الدينية، أو الحوزة العلمية] ـ أو مركز للبحوث، أو الجامعات ذات مستوى علمي مرموق لتمحص تلك الأخبار.
إن الشيخ الصدوق كان إنسانًا محترفًا يبيع الأرز في قم، ومحمد بن يعقوب الكليني أيضًا كان بقالًا في بغداد.
والعجيب حقًا أن لقب (آية الله) أو (حجة الإسلام) أكبر عندهم وأجل من وصف (ثقة الإسلام) ومع ذلك فكل الذين يدّعون لأنفسهم لقب (آية الله) أو سماهم الناس كذلك، هم يقلدون الكليني الملقب بثقة الإسلام، وهو أقل ربتة منهم.
هل كتاب الكافي كاف للمسلمين؟
يقول الشيخ النوري في المستدرك (3/ 532) : (لم يؤلف مثل كتاب الكافي في الإسلام، وهو مدار مذهب الشيعة، ومن أكبر كتبهم وأجمعها) .