فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 232

(4) الدعوة بالحال أبلغ من الدعوة بالمقال، فكلما كان الداعية إلى الله أتقى لربه، وأشد خشية من ذنبه، كانت حالة للمشاهدين والسامعين تشكل مادة قيمة في الدعوة إلى الله، ولن قَلَّت مواعظه وكلماته. وإن كان الداعية ليس كذلك، فإن حالة تناقض مقاله، فيصبح مع المدعوين كمن يصيح في واد، أو ينفخ في رماد. ولقد كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- نعم النموذج لمن يدعو باحال إضافة إلى المقال، ولقد كانت صفاته وأحواله - رضي الله عنه- داعية بذاتها إلى المولى - سبحانه وتعالى-.

(5) الداعية الحق هو ذلك الإنسان الذي يتجرد من هوى نفسه، ويُغَلَّب مصلحة الدعوة إلى الله - سبحانه-، ولقد كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- أنموذجًا في هذا الجانب، ويدل على ذلك قصته - رضي الله عنه- مع عمرو بن حريث . وكذلك قصته مع مخالفيه من أهل الجمل وصفين.

(6) إن مشاغل الإنسان مهما كثرت وتشعبت فإنها لا تشغل الإنسان عن الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى-، فهذا علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه- مع مشاغله في الخلافة وما في عصره من المشكلات والصعوبات فلم يشغله ذلك كله عن الدعوة إلى الله.

وأما ما يراه الباحث من التوصيات فمن أهمها ما يلي:

(7) يوصي الباحث جميع الدعاة بتقوى الله - سبحانه وتعالى- والرجوع إلى مناهج السلف الصالح - رضي الله عنهم- في الدعوة إلى الله، وهم الخلفاء الراشدون ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم، والنظر فيها والاستفادة منها. وكذا المؤسسات الدعوية في إعداد دعاتها.

(8) يوصي الباحث الدعاة إلى الله - سبحانه وتعالى- في كسب ثقة المدعوين بطلب العلم، والعمل به.

(9) يوصي الباحث الدعاة إلى الله - سبحانه وتعالى- بالتجرد من الهوى وحظوظ النفس، والبعد عن الخلافات التي تؤثر تأثيرًا سلبيًا على مسيرة الدعوة الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت