المبحث الثالث: الإنكار في القضاء، وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأولى: إنكار الحكم.
المطلب الثاني: الإنكار في الشهادة، وفيه ثلاثة مسائل:
المسألة الأولى: العدل إذا أنكر الشهادة ثم شهد بها وادعى أنه أنسيها.
المسألة الثانية: إنكار شهود الأصل للشهادة وأثره على شهود الفرع.
المسألة الثالثة: إنكار شهود الأصل لشهود الفرع في الأداء عنهم.
المطلب الثالث: إنكار الخط، وفيه مسألتان.
المسألة الأولى: حجية الخط.
المسألة الثانية: إنكار المدعي عليه خطه.
المطلب الرابع: إنكار الإقرار .
الخاتمة وتتضمن أهم النتائج .
ما تميزت به هذه الشريعة الإسلامية المباركة، والتي ما تركت خيرًا إلا بينته للناس، ولا شرًا إلا حذرتهم منه، ولا نزاعًا على أمر إلا وفصلت الحق فيه وأظهرته وبينت المحق من المبطل.
أن الفقه الإسلامي ثروة عظيمة، ومعين لا ينضب استمد منه الفقهاء هذه الأحكام الخالدة، وفي قواعده وأصوله باب مفتوح لكل جديد في هذه الحياة، وسيظل هذا الباب مفتوحًا لكل مجتهد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
أن للإنكار أربعة أركان: المنكر، والمنكر عليه، والمنكر به، والصيغة.
أن الإنكار له ضوابط ينبغي مراعاتها حتى يمكن قبوله شرعًا، ومنها: أنه لا عبرة بالإنكار بالنسبة للمدعى عليه مع وجود بينة المدعي، وألا يكون الإنكار قد سبق بإقرار، وأن يكون صادرًا ممن يصح منه الإنكار، وأن يكون الإنكار صادرًا من المدعى عليه أو وكيله، وأن يكون صريحًا وبصيغة الجزم، وأن تسبقه دعوى صحيحة، وأن يكون بعد سؤال المدعى عليه وطلب الجواب منه.
الإنكار قسمان: حقيق، وحكمي.
الحقيقي: أن ينكر المدعى عليه استحقاق المدعي لما يدعيه، بوسيلة من وسائل الإنكار.