(2) …الولادة في اصطلاح أهل الطب: نزول محتويات الرحم، بعد عشرين أسبوعًا من بداية آخر حيضة للمرأة، وهذا أحدث تعريف طبي للولادة، وعندهم تعريفات أخرى.
(3) …الذي يظهر أن التعريفات الطبية مرتبطة بإمكانية حياة الجنين، فإذا أمكنت حياته، فهي ولادة، وإن لم تمكن حياته، فهو إجهاض، أو إسقاط.
(4) …الفقهاء ليس لهم اصطلاح دقيق للولادة، ويؤخذ معنى الولادة عندهم من تعريفهم للإجهاض والإسقاط، حيث قالوا فيهما ما نزل قبل تمام خلقه أو مدته، فيكون معنى الولادة عندهم ما كان بعد تمام خلقه أو مدته.
(5) …التعريف المختار للولادة أنها:=خروج الجنين من رحم المرأة بعد تمام خلقه، وإمكانية حياته+.
(6) …الفرق بين الولادة، وبين الإجهاض والإسقاط، أن ما خرج من الرحم بحيث لا يمكن أن يعيش يسمى إجهاضًا وإسقاطًا، وما خرج بعد إمكان حياته وتمام خلقه يسمى ولادة.
(7) …اختلفت أقوال الفقهاء، والأطباء في أقل مدة للحمل يمكن أن يعيش فيها الجنين إذا ولد،وسبب اختلاف أقوالهم اختلاف الزمان، واختلاف الوقائع، فقال الفقهاء: أقل مدة للحمل يمكن أن يعيش فيها المولود ستة أشهر من بداية الحمل،وهذا الأمر مسلم به في زمانهم، لأن المولود في ذلك الوقت لا يعيش لو ولد قبل الستة أشهر، وقال الأطباء: أقل مدة لذلك عشرون أسبوعًا، أي مائة وأربعون يومًا من بداية آخر حيضة للمرأة، ونسبة الوفيات تكون في هذه الحالة كبيرة إلا أن نسبة أخرى من المولودين لأقل من ستة أشهر عاشوا، وذلك بعد تقدم الطب _ بفضل الله _ سواء في وسائل التوليد، أو حفظ المولود بعد ولادته، والذي يظهر الأخذ بقول الفقهاء كقاعدة عامة، حفظًا للأنساب، وسدًا لباب قد ينفذ منه أهل الفساد، والأخذ بقول الأطباء في الوقائع الخاصة بالشروط التي تضمن صدق هذا الحكم.