(5) التأكيد على بذل مزيد من العناية بتواريخ البخاري وبالأخص منها"التاريخ الكبير"فهو لا يزال بحاجة ماسة إلى جمع نسخة، وإخراج نصه إخراجًا صحيحًا، وتجاوز السقط والتحريف والتصحيف الذي اعترى طبعته الوحيدة.
(6) بينت الدراسة عقم الطبعات السابقة"للتاريخ الأوسط"بروايتيه ، وما اعتراها من السقط والتحريف والتصحيف، وضعف في التخريج أو انعدامه .
(7) محاولة الوصول إلى قول صواب أو قريب منه في مسألة شغلت أذهان الباحثين، وهي تسمية الكتاب، وهل هو"التاريخ الأوسط"أم"التاريخ الصغير"وكانت الدراسة معتمدة في تحرير هذه المسألة على الجمع والاستقراء وتوثيق النصوص المعزوة أو المنقولة من التاريخين"الأوسط والصغير"، مع الرجوع إلى أغلب النسخ الخطية، يصحاب ذلك كله ويرافقه الاعتناء بكلام العلماء متقدمهم ومتأخرهم، وتم إثبات ما تم التوصل إليه في موضعه من قسم الدراسة .
وخلاصته: أن الكتاب الذي قمت بتحقيقه ودراسته هو المشهور بـ"التاريخ الأوسط"وهذا وصف له أطلقه عليه غير البخاري، وأن أقرب اسم للكتاب هو الذي ذكره البخاري في بداية كتابه، والذي تم إثباته عنوانًا للرسالة، ويليه الاسم المكتوب على صفحة العنوان من النسخة التركية، وهو"التاريخ في معرفة رواة الحديث ونقلة الآثار والسنن وتمييز ثقاتهم من ضعفائهم وأخبارهم وتاريخ وفاتهم".
(8) بينت الدراسة تشابه واشتراك مادة التواريخ الثلاثة، خصوصًا منها التاريخين"الأوسط"و"الصغير"وبناءً على ذلك كان يمكن أن يقال: إن التاريخين"الأوسط والصغير"كتاب واحد؛ لكنه قول لم تتوافر أدلته.
(9) بلغ عدد ما وقفت عليه من النصوص المنقولة أو المعزوة إلى"التاريخ الأوسط"مائتين وخمسة وخمسين نصًا، كلها في"التاريخ الأوسط"سوى ثمانية عشر نصًا لم أقف عليها في النسخ التي بين يدي.