ومن خلاف عرض هذه المواضيع يتضح أن الباحث ركز في بحثه هذا على العلم وأهميته وطرقه، وما إلى ذلك، وبهذا يتضح أن ما سأقوم به يختلف تمامًا عما طرقه الباحث، حيث سأتناول في الفصل الخاص بالتربية والتعليم في ثلاثة مباحث ما يلي:
* أولًا: منهجه في تعليم الأهل والأولاد وتربيتهم وهم الولدان، وطريقة التعامل معهم، والتودد إليهم، وإيصال الخير لهم، بطريق سليم ومؤدب، وكذلك التعامل مع الزوجة بالحسنى والكلمة الطيبة، وإعطاؤها حقوقها المشروعة مع مطالبتها بالحقوق الواجبة عليها وتعليمها العلم الشرعي، ودعوتها إلى الخير بأسلوب مناسب. كذلك تربية الأولاد التربية الإسلامية الصحيحة وفق منهج متزن متوسط، وإيصال الخير لهم، وتعليمهم إياه بالتدرج وبأسلوب سليم ومنهج قويم ليصبحوا مشاعل نور وهداية في المجتمع.
* ثانيًا: تعليم تلاميذه وعامة الناس وتربيتهم وفيه طريقة الشيخ في التدريس، ونشر العلم، وتربية تلاميذه على الجد والحزم، وحرصه على متابعتهم وتسهيل أمورهم، ليتفرغوا للعلم، كذلك إقامة المسابقات بينهم ووضع الجوائز لذلك، ومحاولة إظهار أسلوب الشيخ في كل هذا..
كذلك تعليمه وتربيته لعامة الناس وسائر طبقات المجتمع، حيث كان رحمه الله يستغل المجالس الخاصة، والمناسبات العامة، لنشر الخير وبث الدعوة، ويحول كل مجلس إلى مجلس خير وهدى بأسلوب مناسب مقبول.
* ثالثًا: توجيهاته للعلماء ببذل الدعوة لكل أحد وأن يكونوا علماء عاملين حتى تكون الدعوة منهم أقبل، والتوجيه منهم أنفع مع حثهم على الإخلاص الذي به تبارك الجهود، وتنشر الدعوة، وعلى الترابط وعدم الاختلاف، وكان لتوجيهاته هذه أثرٌ عظيم ٌ نافعٌ.
وكل هذا مستنبط من خلال مؤلفاته القيمة، وسيرة حياته العلمية التي يطبق فيها ما يعتقده ويأمر به.
أما المبحث الرابع لدى الباحث،فقد تكلم فيه عن دعوة الشيخ إلى تأصيل لمفاهيم إسلامية وتصحيح لمفاهيم خاطئة.