فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 232

ثامنًا: القول الراجح في الموت الدماغي: أنه ليس نهاية للحياة الإنسانية ، بل يعتبر الميت دماغيًا من الأحياء ؛ فموت الدماغ لا يعني خروج الروح ، والأصل بقاء الروح ، وأكثر الأطباء الاستشاريين الذين كتبوا الاستبانة العلمية عن الموت الدماغي: يرون أن الميت دماغيًا لم يصل إلى مرحلة الموت النهائي ، وأنه لا تطبق عليه أحكام الموت الشرعية .

ثم إن حال الميت دماغيًا بأوصافه المذكورة في مبحث التصور الطبي تدل في ظاهرها على بقاء الحياة ؛ فالقلب ينبض ، والدورة الدموية تعمل ، و عامة أعضاء البدن سوى الدماغ تقوم بوظائفها ؛ كالكبد ، والكلى ، والبنكرياس ، والجهاز الهضمي ، والنخاع الشوكي وغير ذلك ، ولذلك فإنه يتبول ، ويتغوط ، ويتعرق ، وحرارة جسمه ربما تكون مستقرة كحرارة الحي السوي (37 درجة مئوية ) ، وربما تكون مضطربة ، أو منخفضة .

وهو مع ذلك فإنه قد يصاب بالرعشة ، وقد يصاب بخفقان القلب ، أو بارتفاع الضغط أو بانخفاضه ، وقد يتحرك حركة يسيرة كحركة أطراف اليدين أو القدمين . وقد يتحرك حركة كبيرة كرفع إحدى اليدين ، أو إحدى القدمين ، أو رفع اليدين مع العاتقين إلى الأعلى ، وهي الحركة المسماة بـ (حركة لازارس ) . وتظهر هذه الحركات غالبًا عند رفع المنفسة أو عند الضغط على بعض أعضاء الميت ، أو عند فتح صدره وبطنه لاستئصال أعضائه ، أو عند قطع الأوعية الكبيرة عند استئصال أعضائه .

و عند عملية استئصال أعضائه فإن طبيب التخدير يحقنه بدواء ( مشلل أو مرخي العضلات) ، ويبقى طبيب التخدير في مكان مراقبة المريض في نبضه ، وضغطه وغير ذلك ؛ فإذا انخفض ضغطه حقنه بدواء يرفع الضغط ؛ فيستجيب بدن الميت دماغيًا إلى الحال المطلوب. فظاهر مَن هذه حاله أنه من أهل الحياة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت