ثانيًا: أن الله تعالى أوجب على العبد حفظ نفسه ، وجعل العبد صاحب الحق في بدنه بالإذن والمنع فيما أباح الله ؛ ويشمل ذلك ما يكون في حياته وما يأذن به بعد وفاته .و أن أولياء الميت هم أصحاب الحق في بدنه من بعده ، فيكون لهم من بعده حق الإذن والمنع في بدنه فيما أباح الله جل وعلا ، وما يعود عليه بالنفع .
ثالثًا: لا يجوز بيع أعضاء الإنسان ، وقد تتابع العلماء المعاصرون على هذا الحكم .
رابعًا: القول الراجح في بدن الإنسان: أنه طاهر في حال الحياة وبعد الممات ، مسلمًا كان أو كافرًا .
خامسًا: أجمع العلماء على نجاسة دم الإنسان ، ولا يعفى عنه إلا اليسير ، وقد حكى الإجماع أو الاتفاق عليه - فيما وقفت عليه - تسعة من أهل العلم ، ولم أقف بعد البحث على خلاف إلا من بعض العلماء المتأخرين وهم: الشوكاني ، وصديق حسن خان ، والألباني رحمهم الله .
سادسًا: حقيقة الموت والوفاة شرعًا: مفارقة الروح للبدن . وخروج الروح إنما يعرف بالعلامات الحسية للموت . و لا يثبت الموت إلا بعد تحقق العلم اليقيني بالموت ؛ فلا يكفي مجرد الشك أو غلبة الظن .
سابعًا: حقيقة الموت الدماغي طبيًا: توقفٌ في وظائف الدماغ توقفًا لا رجعة فيه .
واختلف أهل الاختصاص الطبي في تحديد هذا التوقف على رأيين:
الرأي الأول: أن موت الدماغ هو توقف جميع وظائف الدماغ (المخ ، والمخيخ ، وجذع الدماغ ) توقفًا نهائيًا لا رجعة فيه . وهذا رأي المدرسة الأمريكية .
الرأي الثاني: أن موت الدماغ هو: توقف وظائف جذع الدماغ فقط توقفًا نهائيًا لا رجعة فيه . وهذا رأي المدرسة البريطانية.
ويتبع هذا الخلاف ، خلافات تفصيلية في شروط تشخيص الموت الدماغي . وخلافات أخرى لا علاقة لها باختلاف المدرستين في تعريف الموت الدماغي ، ومن ذلك: اختلافهم في تطبيق مفهوم موت الدماغ في الأطفال ، فعدد من مراكز زراعة الأعضاء العالمية تستبعد الأطفال من تطبيق مفهوم موت الدماغ .