-وبمعنى «قد» كقوله (1) : {هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ} .
-وبمعنى الأمر، حدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء في قوله تعالى (2) : {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} قال: معناه: انتهوا.
-وتكون «هل» بمعنى «ما» جحد، كقولك: هل أنت إلا ذاهب، أى: ما أنت إلا ذاهب، قال الرّاجز:
أبرد في الظّلماء من مسّ الصّبا ... هل أنت إلاّ ذاهب لتغلبا
-و «هل» بمعنى: أقبل وتعال، كقولك: «إذا ذكر الصّالحون فحيّهلا بعمر» (3) ويروى: ف «حىّ» كلمة و «هلاّ» كلمة، فأمّا ما ذكر الخليل: أن حيّهل نبت فهى كلمة.
والوجه الثّانى: «هلا» بمعنى السّكوت كقول الشّاعر (4) :
أعيّرتنى داء بأمّك مثله ... وأىّ جواد لا يقال لها هلا
أى: اسكت للجماع.
فأمّا قولهم في زجر الفرس: «هب» ، و «هل» فمعناه أيضا: أقبل،
(1) سورة الغاشية: آية: 1.
(2) سورة المائدة: آية: 91.
(3) غريب الحديث لأبى عبيد: 4/ 87.
(4) البيت لليلى الأخيلية في ديوانها: 103.
ترد في هذا البيت على النّابغة الجعدىّ حيث قال: [ديوانه: 123] .
ألا حيّيا ليلى وقولا لها هلا ... فقد ركبت أيرا أغرّ محجّلا
وينظر: الاقتضاب: 263، وشرح المفصل: 4/ 79، واللّسان (هلل) .