فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1097

وقال آخرون: لا يؤمنون قليلا ولا كثيرا، قال: هذا كما تقول العرب:

مررت بأرض قلّ ما تنبت إلا الكرّاث، معناه: لا تنبت إلا الكراث.

وحدّثنا ابن مجاهد، قال (1) : حدّثنا الخزّاز [عن محمد بن يحيى] عن عبيد عن هارون عن أبى عمرو: «قليلا ما يؤمنون» و «ما يذّكّرون» بالياء.

4 -وقوله تعالى: {وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ} [12] .

اتّفق القراء على فتح التّاء، وكسر العين، وفتح الياء؛ لأنّ وزنه من الفعل تفعلها {لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً} نصب بلام «كى» ، والأصل: ولتوعيها؛ لأنّه من وعى يعى: إذا حفظ، فلما وقعت الواو بين الياء والكسرة سقطت، وبقيت العين والياء، وفاء الفعل ساقطة، وإنما ذكرت هذا الحرف لأنّ القوّاس روى عن ابن كثير {وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ} أراد: الكسرة، فأسكن تخفيفا، كما قرأ حفص (2) : {وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ} بجزم القاف أراد: ويتّقه فأسكن ومثله أن تقول في ملك: ملك، وفى فخذ فخذ، وينشد (3) :

من مشية في شعر ترجّله ... تمشي الملك عليه حلله

وما أنزل الله تعالى: {وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ} قال النّبى عليه السّلام: (4)

«اللهمّ اجعلها أذن علىّ» .

فإن قيل: كيف تجمع واعية؟

(1) السبعة: 649.

(2) سورة النور: آية: 52.

(3) تقدم ذكره في سورة الفاتحه.

(4) تفسير القرطبى: 18/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت