فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1097

2 -وقوله تعالى: {لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ} [18] .

قرأ حمزة والكسائىّ بالياء؛ لأنّ تأنيث الخافية غير حقيقى.

وقرأ الباقون بالتّاء لتأنيث الخافية، وخافية تكون نعتا لمحذوف أى: لا يخفى منكم على الله، ولا يتوارى من الله نفس خافية، كما قال تعالى (1) : {لا يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ} وإن شئت جعلت التّأنيث لفعلة، فالتّلخيص لا يخفى منكم فعلة خافية، وجمع الخافية الخوافى، والخوافى-أيضا-الجنّ، والخوافى الرّيشات في جناح الطّائر بعد القوادم.

3 -وقوله تعالى: {قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ} * {قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ} [41، 42] .

وقرأ ابن كثير (2) وهشام عن ابن عامر بالياء إخبارا عن غيب.

وقرأ الباقون بالتاء على الخطاب، والوقف على قوله: {وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ} تامّ، وكذلك: «وما هو بقول كاهن» (3) ، ثم تبتدئ {قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ} /لأنّ {قَلِيلًا} تنتصب ب‍ {تُؤْمِنُونَ} «وما» مع الفعل مصدر، والتّقدير: قليلا إيمانهم.

وقال آخرون: «ما» صلة، والتّقدير: يؤمنون قليلا.

فإن قيل لك: ما ذلك الإيمان القليل وهم في النّار؟

فالجواب: أنّهم أقرّوا بأنّ الله تعالى خلقهم وكفروا بمحمد صلّى الله عليه وسلم فأبطل إيمانهم بالله كفرهم بمحمّد عليه السّلام.

(1) سورة غافر: آية: 16.

(2) فى الأصل: «ابن كثير وحده» .

(3) إيضاح الوقف والابتداء: 2/ 946.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت