وفيها قراءة ثالثة ورابعة. قرأ ابن أبى إسحاق، وعيسى بن عمر (1) «نَ والقلم» معنى اقرأ ن و «نِ والقلم» يجعله قسما.
2 -وقوله تعالى: {أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ} [14] .
قرأ حمزة: «أأن كان» بهمزتين الأولى ألف توبيخ، والثّانية ألف أصل في الأداة.
وقرأ ابن عامر برواية هشام بهمزة مطوّلة؛ لأنه كره الجمع بينهما فليّن الثانية تخفيفا.
وقرأ الباقون: {أَنْ كانَ} بهمزة واحدة وهى الاختيار؛ لأن التقدير {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ} لأن كان ذا مال وبنين، وبأن كان ذا مال وبنين.
3 -وقوله تعالى: {وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ} [51] .
قرأ نافع وحده: «ليَزلَقونك» بالفتح من زلق يزلق.
وقرأ الباقون: {لَيُزْلِقُونَكَ} بالضمّ، هما لغتان يقال/: أزلقه، وزلقه، وأزلقه: إذا أصابه بالعين يقال: لقعه بعينه، وعانه، وزلقه، وأزلقه، وأمّا زلق الرّجل رأسه: إذا حلقه، فبغير ألف.
وفيها قراءة ثالثة (2) ، قرأ ابن عباس: «ليَزهَقُونك بأبصارهم» وكان
(1) القراءة في إعراب القرآن للنحاس: 3/ 478، وتفسير القرطبى: 18/ 223، والبحر المحيط: 8/ 307.
(2) القراءة في معانى القرآن للفراء: 3/ 179، وتفسير القرطبى: 18/ 255، والبحر المحيط: