وقال آخر (1) :
يذكّرنى حاميم والرّمح شاجر ... فهلاّ تلا حاميم قبل التّقدّم
ومن جزم قال: هذه حروف التّهجى لا يدخلها إعراب هو كما بينت ذلك في صدر الكتاب، والإمالة والتّفخيم في هذه القراءة لغتان فصحتان، واختلف النّاس في تفسير {حم} فقال قوم: قضى والله، حم والله.
وقال آخرون: حم شعار للسورة.
(1) هذا البيت يتنازعه أكثر من ثمانية شعراء ينسب إلى كل واحد منهم والله أعلم بحقيقة الحال.
وأكثر العلماء ينسبه إلى الأشتر النخعى، (طبقات ابن سعد: 5/ 39، وفتح البارى: 8/ 425) والخلاف في نسبة هذا الشعر قديم وهو مرتبط بقتل محمد بن طلحة بن عبيد الله التّيمى رضى الله عنهما يوم صفين فكان محمد بن طلحة مع معاوية وكان يعرف بالسجّاد لكثرة عبادته، وكان علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه وأصحابه جعلوا شعارهم (حم لا ينصرون) فكان محمد بن طلحة إذا شدّ عليه فارس قال له (حم) فتركه.
فشد عليه قائل هذا الشعر وصرعه وقال الأبيات التى منها الشاهد وفيها:
وأشعث قوام بآيات ربّه ... كثير التقى فيما ترى العين مسلم
شككت له بالرمح جيب قميصه ... فخر صريعا لليدين وللفم
على غير ذنب غير أن ليس تابعا ... عليا ومن لا يتبع الحق يظلم
يذكرنى حم .. ... البيت
قال الجواليقى في شرح أدب الكاتب: 361 «فاجتمع عليه نفر كلهم ادّعى قتله. وللخبر روايات مختلفة في المعارف: 119 ومعجم الشعراء: 270 والاستيعاب: 3/ 1371 والاقتضاب:
439، والإصابة: 6/ 17 وشرح أبيات المغنى: 3/ 290 ... وغيرها.
والشاهد في مجاز القرآن: 2/ 193، وتفسير الطبرى: 24/ 24 والمقتضب: 1/ 238، 3/ 356، والخصائص: 2/ 181، وتفسير القرطبى: 15/ 290، واللسان (حمم) والبحر المحيط:
7/ 446، وشرح شواهد المغنى: 19.
وفى حماسة البحترىّ: 36 لعدى بن حاتم:
يذكرنى ياسين حين طعنته ... فهلا تلا ياسين