فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1097

كأنّه آل محمد كما قيل فى: ياسين، يا محمد يا رجل. وآل محمد: كل من آل إليه بقرابة أو بحسب.

وقال آخرون: آل محمّد كلّ من كان على دينه. كما قال (1) : {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ} وأجمع النّحويون على أن آل أصله أهل فقلبوا الهاء همزة، وجعلوها مدّة، لئلا يجتمع ساكنان، كما قال، والدّليل على ذلك: أنّك إذا صغرت آل قلت: أهيل، ولا يجوز أويل، ردّوا إلى الأصل، لا إلى اللّفظ، وكذلك تفعل/ العرب بأكثر المصغرات أن يردوه إلى أصله، ولا يبقى على لفظه. وربما ترك كقولك في تصغير عيد: عييد، ولم يقولوا: عويد، وأصله الواو، كما قالوا في جمعه: أعياد، ولم يقولوا أعواد، لئلا يشته بتصغير عود وجمعه، فاعرفه فإنه حسن جدّا.

على أن الكسائى قد حكى تارة على الأصل، وتارة على اللّفظ أويلا وأهيلا.

وقرأ الباقون: {سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ} بكسر الألف وإلياس وإن كان جمعا في اللّفظ فإنه واحد، وهو إدريس النبى صلّى الله عليه وسلم.

واحتجّ من قرأ بهذه القراءة أنّ في حرف ابن مسعود (2) : «سلام على إدراسين» «وإن إدريس لمن المرسلين» فقال الحذاق من النّحويين: إن المعروف اسم النبى صلّى الله عليه وسلم إدريس، وإلياسين وإنما جمع فقيل: إدراسين وإلياسين؛ لأنه أريد النّبى ومن معه من أهل دينه، كما يقال المسامعة والمهالبة: يريدون

(1) سورة غافر: آية: 46.

(2) معانى القرآن للفراء: 2/ 392، وتفسير الطبرى: 23/ 62 والمحتسب: 2/ 223، وحجّة أبى زرعة، 303

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت