إسماعيل عليهما السّلام. واحتجّوا بقول رسول الله صلّى الله عليه وسلم (1) : «أنا ابن الذّبيحين» ، وبقوله تعالى: {وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ} [112] ، قال: فكيف تكون البشارة مع الذّبح؟ !
واحتجّ الآخرون فقالوا: {وَفَدَيْناهُ} [107] أى: وفدينا إسحاق، وبشرنا إبراهيم بنبوّة إسحاق بعد أن/فداه صلّى الله عليه وسلم. فمن قال: إسحاق، فعلىّ وابن مسعود وكعب الأحبار. ومن قال: إنه إسماعيل، فإنّه عمر ومحمّد بن كعب القرظىّ وسعيد بن المسيّب. ومن قال: إنه إسحاق قال كان في إسحاق بشارتان. فبشرناه بغلام حليم، وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين. ومعنى تلّه: صرعه كما أخبرتك. وأمّا حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم (2) : «إنّ جبريل عليه السلام أتاه بمفاتيح خزائن الأرض فتلّها في يد رسول الله صلّى الله عليه وسلم» فمعناه: صبّها.
7 -وقوله تعالى: {وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [123] .
قرأ ابن عامر وحده برواية ابن ذكوان «وإنَّ لْياس» بوصل الألف.
والباقون بالقطع، وهو الاختيار، لأنّ الألف في أول الأسماء الأعجمية لا تكون إلا مقطوعة نحو إسرائيل وإبراهيم.
8 -قوله [تعالى] : {سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ} [130] .
بقطع الألف دلالة على قطعها هناك، واتفاق الجميع. وقوله تعالى:
{سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ} قرأ نافع وابن عامر «سلم على آل ياسين»
-وقال الزّجاج في معانى القرآن وإعرابه: 4/ 311 «والقول فيهما كثير والله أعلم أيهما الذّبيح» .
وألف مكىّ بن أبى طالب القيروانى (ت 437 هـ) فى هذا الاختلاف جزءا.
(1) تفسير الطبرى: 23/ 54.
(2) النهاية: 1/ 195.