فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1097

العين: إذا عمشت، وعشيت، عميت، تعشى عشيا بالألف، يقال: رجل أعشى وامرأة عشواء، والجميع عشو مثل حمر.

4 -وقوله تعالى: {فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ} [14] .

قرأ عاصم في رواية أبى بكر: «فعزَزنا» مخففا أى: فغلبنا من قول العرب (1) : «من عزّ بزّ» أى: من غلب سلب.

وقرأ الباقون: {فَعَزَّزْنا} بالتّشديد أى: قوّينا.

وقوله: {بِثالِثٍ} أى: بثالث كان قبل الاثنين، وهو في التّلاوة كأنّه بعدهما. والتّقدير: فعزّزنا بثالث الذى كان قبل الاثنين، والثالث هو: يوشع ابن نون.

وحدّثنى ابن مجاهد عن محمّد بن هارون عن الفرّاء (2) فى قراءة ابن مسعود «فعزّزنا بالثّالث» بالألف واللاّم؛ لأنّ النّكرة إذا أعيد ذكرها أعيد بالألف واللاّم.

5 -وقوله تعالى: {أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ} [19] .

قد ذكرت الاختلاف في الهمزتين في مواضع، وإنّما أعدت ذكره لأنّ المفضّل روى عن عاصم: {أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ} كقراءة ابن كثير بهمزة مقصورة بعدها ياء مكسورة؛ ولأنّ أبا رزين قرأ (3) : «أين ذكّرتم» يريد: الآن؛ ولأنّ ابن حوشب قرأ (4) : «إن ذكّرتم» يريد: لئن ذكّرتم. وقد استقصيت علل ذلك في كتاب «الألفات» (5) .

(1) جمهرة الأمثال: 2/ 288، والمستقصى: 314.

(2) معانى القرآن: 2/ 373. وينظر: البحر المحيط: 7/ 326، 327.

(3) معانى القرآن: 2/ 374، تفسير الطبرى: 22/ 102، وإعراب القرآن للنحاس: 2/ 714 والمحتسب: 2/ 105، وتفسير القرطبى: 15/ 17، والبحر المحيط: 7/ 327.

(4) مصادر القراءة السابقة.

(5) تراجع المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت