العين: إذا عمشت، وعشيت، عميت، تعشى عشيا بالألف، يقال: رجل أعشى وامرأة عشواء، والجميع عشو مثل حمر.
4 -وقوله تعالى: {فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ} [14] .
قرأ عاصم في رواية أبى بكر: «فعزَزنا» مخففا أى: فغلبنا من قول العرب (1) : «من عزّ بزّ» أى: من غلب سلب.
وقرأ الباقون: {فَعَزَّزْنا} بالتّشديد أى: قوّينا.
وقوله: {بِثالِثٍ} أى: بثالث كان قبل الاثنين، وهو في التّلاوة كأنّه بعدهما. والتّقدير: فعزّزنا بثالث الذى كان قبل الاثنين، والثالث هو: يوشع ابن نون.
وحدّثنى ابن مجاهد عن محمّد بن هارون عن الفرّاء (2) فى قراءة ابن مسعود «فعزّزنا بالثّالث» بالألف واللاّم؛ لأنّ النّكرة إذا أعيد ذكرها أعيد بالألف واللاّم.
5 -وقوله تعالى: {أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ} [19] .
قد ذكرت الاختلاف في الهمزتين في مواضع، وإنّما أعدت ذكره لأنّ المفضّل روى عن عاصم: {أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ} كقراءة ابن كثير بهمزة مقصورة بعدها ياء مكسورة؛ ولأنّ أبا رزين قرأ (3) : «أين ذكّرتم» يريد: الآن؛ ولأنّ ابن حوشب قرأ (4) : «إن ذكّرتم» يريد: لئن ذكّرتم. وقد استقصيت علل ذلك في كتاب «الألفات» (5) .
(1) جمهرة الأمثال: 2/ 288، والمستقصى: 314.
(2) معانى القرآن: 2/ 373. وينظر: البحر المحيط: 7/ 326، 327.
(3) معانى القرآن: 2/ 374، تفسير الطبرى: 22/ 102، وإعراب القرآن للنحاس: 2/ 714 والمحتسب: 2/ 105، وتفسير القرطبى: 15/ 17، والبحر المحيط: 7/ 327.
(4) مصادر القراءة السابقة.
(5) تراجع المقدمة.