فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1097

قرأ حمزة والكسائىّ وابن عامر وحفص عن عاصم: {تَنْزِيلَ} بالنّصب على المصدر، كما قال (1) : {صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ} وقال الفرّاء: كما قال (2) : {صِبْغَةَ اللهِ} .

وقرأ الباقون: «تنزيلُ» بالرّفع جعلوه خبر ابتداء مضمر على تقدير:

هذا تنزيل، وهو تنزيل.

3 -وقوله تعالى: {مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا} [9] .

قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم {سَدًّا} و {سَدًّا} بالفتح.

وقرأ الباقون بالضمّ، فقال قوم: هما لغتان.

وقال آخرون: ما كان من فعل بنى آدم فهو السّدّ، وما وجد مخلوفا فهو السّدّ.

وقال أبو عمرو: ما كان من فعل الله فهو السّدّ بالضم، فما كان في العين /فهو من فعل الله. فلذلك قرأها هنا: «من بين أيديهم سُدّا» إلا أنّ قوما آذوا رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأرادوه ومكروا به فأغشى الله أبصارهم (3) .يقال:

غشّى وغطّى وختم، وطبع وستر بمعنى واحد.

وقرأ الحسن وأبو رجاء (4) : «فأعشيناهم» بالعين يقال: عشيت

(1) سورة النمل: آية: 88.

(2) سورة البقرة: آية: 138.

(3) تفسير القرطبى: 15/ 9.

(4) معانى القرآن للفراء: 2/ 373 وتفسير الطبرى: 22/ 99، وإعراب القرآن للنّحاس:

3/ 711، وتفسير القرطبى: 15/ 10، والبحر المحيط: 7/ 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت