فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1097

قد ذكرت العلل والقراءة فى (البقرة) و (الأعراف) بما أغنى عن الإعادة هاهنا.

11 -وقوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا} [50] .

قرأ حمزة والكسائى «ليذْكُرُوا» خفيفا.

وقرأ الباقون {لِيَذَّكَّرُوا} مشدّدا، أرادوا: ليتذكّروا فأدغموا، وهو الاختيار؛ لأنّ التّذكّر والادّكار في معنى الاتعاظ وليس الذكر كذلك.

12 -وقوله تعالى: {أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا} [60] .

قرأ حمزة والكسائى بالياء.

وقرأ الباقون بالتاء، فمن قرأ بالتّاء جعل الفعل للنّبىّ صلّى الله عليه وسلم، ومن قرأ بالياء أراد: بمسيلمة الكذّاب وذلك أنه سمّى نفسه الرّحمن فقالوا للنبى صلّى الله عليه وسلم: إنّا لا نعرف الرّحمن إلاّ نبىّ اليمامة. فأنزل الله تعالى (1) : {قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى} وقال آخرون: التقدير المصدر:

أى: السّجد لأمرك.

13 -وقوله تعالى: {سِراجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} [61] .

قرأ حمزة والكسائى: «سُرُجا» بالجمع.

وقرأ الباقون {سِراجًا} بالتوحيد، فمن وحد أراد بالسراج: الشمس، كما قال تعالى (2) : {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا} بالتوحيد، ومن جمع جاز أن يريد المصابيح من النجوم وهى المضيئة/العظام الدّرارى. ويجوز أن يكون أراد النجوم

(1) سورة الإسراء: آية: 110، وينظر: أسباب النزول للواحديّ: 303، وتفسير الطبرى:

15/ 151، وزاد المسير: 5/ 98، 99، وتفسير القرطبى: 10/ 342، والدر المنثور: 4/ 206.

(2) سورة نوح: آية: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت