{يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ} (1) والإلحاد: مصدر ألحد يلحد، وإن كانت الأخرى جيّدة، قال الشّاعر: حجّة لألحد يلحد (2) :
يا ويح أنصار النبىّ ورهطه ... بعد المغيّب في سواء الملحد
ولو كان من لحد لقال: ملحود.
وقال آخرون: لحدت في القبر، وألحدت في الدّين. فأمّا قول علىّ بن الحسين-وقد خطب النّاس-: يا قصّة على ملحود، أراد: يا جصّا على قبر، وقد روى هذا الكلام عن زينب رضى الله عنها.
16 -وقوله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ} [102] .
ابن كثير يسكن الدّال.
والباقون يضمّون، وقد مرّت علّته فى (البقرة) .
17 -وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا} [110] .
قرأ ابن عامر وحده «فَتَنوا» جعل الفعل لهم.
وقرأ الباقون على ما لم يسم فاعله. والأصل في ذلك (3) : أنّ عمّار
(1) سورة الحج: آية: 25.
(2) البيت لحسان رضى الله عنه، وقد تقدم ذكره 216.
(3) أسباب النزول للواحديّ: 288، عن مجاهد: وينظر تفسير مجاهد: 1/ 353 وروى الواحدىّ- رحمه الله- عن ابن عبّاس قال: «نزلت في عمار بن ياسر؛ وذلك أنّ المشركين أخذوه وأباه ياسرا وأمّه سمية وصهيبا وبلالا وخبّابا وسالما فعذّبوهم ... »
ويراجع تفسير الطبرى: 14/ 122، والمحرر الوجيز: 8/ 515، وزاد المسير: 4/ 495، وتفسير القرطبى: 10/ 180، وتفسير ابن كثير: 2/ 587، والدر المنثور: 4/ 132.