13 -وقوله تعالى: {يَوْمَ ظَعْنِكُمْ} [80] .
قرأ أهل الكوفة وابن عامر بإسكان العين على أصل الكلمة ظعن زيد ظعنا وظعنا، وطعن بالرّمح طعنا وطعنا وطعن في نسبه طعانا، وضرب ضربا والفعل أصل لكلّ مصدر (1) .
وقرأ الباقون: «يوم ظَعَنكم» بالفتح، وإنّما حركوه/لأنّ العين من حروف الحلق مثل نهر ونهر وشمع وشمع؟ وقد ذكرت لم صار ذلك كذلك فى (الأنعام) (2) عند قوله: {وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} .
14 -وقوله تعالى: {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا} [96] .
قرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر برواية ابن ذكوان بالنّون. وحجّتهم (3) .
إجماعهم على: {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ} بالنّون [97] .
وقرأ الباقون بالياء؛ لذكر اسم الله قبله: «وما عند الله باق وليجزينّ» فإذا عطفت الآية على شكلها كانت أحسن من أن تقطع ممّا قبلها. وكلّ صواب بحمد الله.
15 -وقوله تعالى: {لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ} [103] .
قرأ حمزة والكسائى بفتح الحاء والياء.
والباقون {يُلْحِدُونَ} بالضّمّ، وهو الاختيار، لأنّ الله تعالى قال: {وَمَنْ}
(1) هو مذهب الكوفيين، يراجع الأنصاف: 235 والتبيين: 143.
(2) الآية: 143. ولم يذكر هنا شيئا مفصلا.
(3) فى الأصل: «وحجّتهما» وذلك أن ابن عامر ذكر في هامش الورقة مصححا بعد كتابة النسخة، ولم يغير العبارة بعدما ألحقه.