فهرس الكتاب

الصفحة 9167 من 14211

يَقَع لِي مِنْ عَالِي رِوَايَتِه فِي جُزْء الغِطْرِيْفِيّ.

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِم: أَنْبَأَنَا أَبُو اليُمْن الكِنْدِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ السَّلاَم، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (طبقَات الفُقَهَاء(1 ) ) قَالَ: كَانَ يُقَالُ لاِبْنِ سُرَيْج: البَاز الأَشهب.

وَلِيَ القَضَاءَ بشِيرَاز، وَكَانَ يُفضَّل عَلَى جَمِيْع أَصْحَاب الشَّافِعِيّ، حَتَّى عَلَى المُزَنِيّ.

وَإِنَّ فِهْرستَ كُتُبه كَانَ يشْتَمل عَلَى أَرْبَع مائَة مصَنَّف، وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيّ يَقُوْلُ: نَحْنُ نجرِي مَعَ أَبِي العَبَّاسِ فِي ظوَاهر الفِقْه دُوْنَ دقَائِقه.

تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي القَاسِمِ الأَنْمَاطِيّ، وَأَخَذَ عَنْهُ خَلق، وَمِنْهُ انْتَشَرَ المَذْهَب.

وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ بنُ خَيْرَان: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ بن سُرَيْج يَقُوْلُ: رَأَيْتُ كَأَنَّمَا مُطِرْنَا كِبْريتًا أَحمر، فملأَتُ أَكمَامِي وَحِجْرِي، فَعُبِّرَ لِي: أَنْ أُرزقَ عِلْمًا عَزِيْزًا كَعِزَّة الكِبْريت الأَحْمَر.

وَقَالَ أَبُو الوَلِيْدِ الفَقِيْه: سَمِعْتُ ابْنَ سُرَيْج يَقُوْلُ: قَلَّ مَا رَأَيْتُ مِنَ المتفقِّهَة مَنِ اشْتَغَلَ بِالكَلاَم فَأَفلح، يفوتُهُ الفِقْهُ وَلاَ يصل إِلَى مَعْرِفَة الكَلاَم.

وَقَالَ الحَاكِمُ (2) :سَمِعْتُ حَسَّانَ بنَ مُحَمَّد يَقُوْلُ: كُنَّا فِي مَجْلِس ابْن سُرَيْج سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فَقَالَ: أَبْشِرْ أَيُّهَا القَاضِي، فَإِنَّ اللهَ يبعثُ عَلَى رَأْسِ كُلّ مائَة سَنَةٍ مَنْ يجدِّد - يَعْنِي: لِلأُمَّة - أَمر دِينهَا (3) ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى بعثَ عَلَى رَأْس المائَة عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَبَعَثَ

(1) ص 109.

(2) في"مستدركه"4 / 523 522، وما بين حاصرتين منه. والخبر مع أبياته أيضا في"تاريخ بغداد"4 / 289، و"تذكرة الحفاظ"3 / 813 812.

(3) أخرجه أبو داود (4291) في أول كتاب الملاحم: باب ما يذكر في قرن المئة، والحاكم: 4 / 522، والخطيب في"تاريخه"2 / 61 من طرق عن ابن وهب، عن سعيد بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت