مُحَدِّثُ الأَنْدَلُسِ، وَمُسندُهَا، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُعَاوِيَةَ ابْنِ الخَلِيْفَةِ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ المَرْوَانِيُّ القُرْطُبِيُّ، المَعْرُوفُ بِابْنِ الأَحْمَرِ، مِنْ بَيْتِ الإِمْرَةِ وَالحِشْمَةِ.
سَمِعَ مِنْ: عُبَيْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ، وَارْتَحَلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، فسَمِعَ مِنْ: أَبِي خَلِيْفَةَ الجُمَحِيِّ بِالبَصْرَةِ، وَمِنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ شَرِيكٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيِّ، وَجَعْفَرٍ الفِرْيَابِيِّ، بِبَغْدَادَ، وَمِنْ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَأَبِي يَعْقُوْبَ المَنْجَنِيْقِيِّ بِمِصْرَ.
وَجَالَ وَوصلَ إِلَى الهِنْدِ تَاجرًا، وَكَانَ يَقُوْلُ: رجعتُ مِنَ الهِنْدِ، وَأَنَا أَقدرُ عَلَى ثَلاَثِيْنَ أَلفِ دِيْنَارٍ، ثُمَّ غرقتُ وَمَا نَجَوْتُ إِلاَّ سباحَةً لاَ شَيْءَ مَعِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الأَنْدَلُسِ، وَجلبَ إِلَيْهَا (السُّنَنَ الكَبِيْرَ) للنَّسَائِيِّ وَحملَ النَّاسُ عَنْهُ.
وَكَانَ شَيْخًا نبيلًا، ثِقَةً، معمَّرًا.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حكمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعِيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ آخِرُهُم مَوْتًا عَبْدُ اللهِ بنُ رَبِيْعٍ، وَيُوْنُسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغِيْثٍ.
تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ قَاربَ التِّسْعِيْنَ - رَحِمَهُ اللهُ -.
(*) تاريخ علماء الأندلس: 2 / 67 - 68، جذوة المقتبس: 88 - 90، بغية الملتمس: 127 - 128، العبر: 2 / 312، النجوم الزاهرة: 4 / 28، شذرات الذهب: 3 / 27.