إِلَيْهِ خَلْقٌ، فَأَقْبَلَ يُلاَطِفُ نَائِبَ القَيْرَوَانِ هَرْثَمَةَ بنَ أَعْيَنَ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى نَاحِيَةِ الزَّابِ، فَضَبَطَهَا.
وَآخِرُ أَمرِهِ اسْتَعَمَلَه عَلَى المَغْرِبِ الرَّشِيْدُ، وَعَظُمَ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُ المَغْرِبِ (1) .
وَكَانَ فَصِيْحًا، خَطِيْبًا، شَاعِرًا، ذَا دِيْنٍ، وَفِقهٍ، وَحَزْمٍ، وَشَجَاعَةٍ، وَسُؤْدُدٍ.
أَخَذَ عَنِ: اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، وَغَيْرِهِ.
بَنَى مَدِيْنَةً سَمَّاهَا: العَبَّاسِيَّةَ، وَمَهَّدَ المَغْرِبَ، وَعَاشَ سِتًّا وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
مَاتَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، فَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ.
ابْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، عَمُّ السَّفَاحِ وَالمَنْصُوْرِ.
وُلِدَ: بِالبَلْقَاءِ، سَنَةَ نَيِّفٍ وَمائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ.
رَوَى عَنْهُ: المَهْدِيُّ، وَغَيْرُهُ.
= 157، البيان المغرب 1 / 92، الوافي بالوفيات: 5 / 327، ابن خلدون 4 / 196.
(1) قال ابن عذاري: لم يل إفريقية أحسن سيرة، ولا أحسن سياسة، ولا أرأف برعية، ولا أوفى بعهد، ولا أرعى لحرمة منه.
(*) تاريخ خليفة: 457، المعارف: 374، الضعفاء للعقيلي: لوحة 259، الجرح والتعديل 6 / 50، تاريخ بغداد 11 / 37، وفيات الأعيان 3 / 195، العبر 1 / 290، ميزان الاعتدال 2 / 620، دول الإسلام 1 / 118، نكت الهميان 193، شذرات الذهب 1 / 307.