فهرس الكتاب

الصفحة 3767 من 14211

وَقَالَ آخَرُ:

وَمَا يَنْفَعُ الأَصْلُ مِنْ هَاشِمٍ ... إِذَا كَانَتِ النَّفْسُ مِنْ بَاهِلَهْ (1)

قِيْلَ: إِنَّ قُتَيْبَةَ قَالَ لِهُبَيْرَةَ: أَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ لَوْلاَ أَنَّ أَخْوَالَكَ مِنْ سَلُوْلٍ، فَلَوْ بَادَلْتَ بِهِم.

قَالَ: أَيُّهَا الأَمِيْرُ، بَادِلْ بِهِم مَنْ شِئْتَ، وَجَنِّبْنِي بَاهِلَةَ (2) .

وَقِيْلَ لأَعْرَابِيٍّ: أَيَسُرُّكَ أَنَّكَ بَاهِلِيٌّ وَتَدْخُلُ الجَنَّةَ؟

قَالَ: إِيْ وَاللهِ، بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَعْلَمَ أَهْلُ الجَنَّةِ أَنِّي بَاهِلِيٌّ (3) .

وَلقِيَ أَعْرَابِيٌّ آخَرَ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟

قَالَ: مِنْ بَاهِلَةَ.

فَرَثَى لَهُ، فَقَالَ: أَزِيْدُكَ؟ إِنِّي لَسْتُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، بَلْ مِنْ مَوَالِيْهِمْ.

فَأَخَذَ الأَعْرَابِيُّ يُقَبِّلُ يَدَيْهِ، وَيَقُوْلُ: مَا ابْتَلاَكَ اللهُ بِهَذِهِ الرَّزِيَّةِ إِلاَّ وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ (4) .

قُلْتُ: لَمْ يَنَلْ قُتَيْبَةُ أَعْلَى الرُّتَبِ بِالنَّسَبِ، بَلْ بِكَمَالِ الحَزْمِ، وَالعَزْمِ، وَالإِقْدَامِ، وَالسَّعْدِ، وَكَثْرَةِ الفُتُوْحَاتِ، وَوُفُوْرِ الهَيْبَةِ.

وَمِنْ أَحْفَادِهِ: الأَمِيْرُ سَعِيْدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ قُتَيْبَةَ، الَّذِي وَلِيَ أَرْمِيْنِيَةَ، وَالمَوْصِلَ، وَالسِّنْدَ، وَسِجِسْتَانَ، وَكَانَ فَارِسًا جَوَادًا، لَهُ أَخْبَارٌ وَمَنَاقِبُ، مَاتَ زَمَنَ المَأْمُوْنِ، سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمَائتَيْنِ.

161 -عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بنِ الحَارِثِ الثَّقَفِيُّ *(ع)

وَيُقَالُ: اسْمُ أَبِيْهِ: مَسْرُوْحٌ الثَّقَفِيُّ، أَبُو بَحْرٍ.

(1) أورده الثعالبي في"ثمار القلوب"119، و"التمثيل والمحاضرة"456، ولم يعزه لأحد، وقبله: فخرت فأصلك أصل شريف * ضررت به نفسك الخاملة

(2) وفيات الأعيان 4 / 90.

(3) انظر ثمار القلوب 119، ووفيات الأعيان 4 / 90، 91.

(4) انظر وفيات الأعيان 4 / 90.

(*) تقدمت ترجمته ومصادرها في ص 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت