مائَة (1) ، وَتَملّك المَوْصِل أَخُوْهُ الْملك عِزّ الدِّيْنِ مَسْعُوْد.
السُّلْطَان أَرْسَلاَن بنُ خُوَارِزْم شَاه (2) آتسز (3) ابْنِ الأَمِيْر مُحَمَّدِ بنِ نُوشْتِكِيْن (4) .
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ.
كَانَ جَدّهُم نُوشْتِكِيْن مَمْلُوْكًا لِرَجُلٍ، فَاشترَاهُ أَمِيْر مِنَ السُّلْجُوْقِيَّة اسْمه بلكَا بِك فَكَبِرَ نُوشْتِكِيْن، وَنَشَأَ نَجيبًا عَاقِلًا، فَوُلد لَهُ مُحَمَّد، فَأَشغله فِي العِلْمِ وَالأَدب، وَطلع نبيلًا كَامِلًا، وَسَاد، وَتَأَمّر، وَنَاب فِي حُدُوْدِ الخَمْس مائَة بِخُوَارِزْمَ، وَلقّبوهُ خُوَارِزْمشَاه، فَعَدَلَ، وَأَحْسَن السيَاسَة، وَقرّب العُلَمَاء، وَعظم شَأْنه عِنْد مَخْدُومه السُّلْطَان سَنْجَر، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَقَامَ فِي وِلاَيته ابْنه آطسز خُوَارِزْمشَاه، ثُمَّ بَنُوْهُ، فَوَلِيَ أَرْسَلاَن هَذَا، فَكَانَ مِنْ كِبَارِ المُلُوْك كَأَبِيْهِ.
رَجَعَ مِنْ مُحَارِبَة الخَطَا مَرِيْضًا، فَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنه سُلْطَان شَاه مَحْمُوْد، وَكَانَ ابْنه الآخر تَكِشّ مقيمًا عَلَى مدينَة جَنْد، فَلَمَّا سَمِعَ، تَنمَّر وَأَنِف مِنْ سَلْطَنَة أَخِيْهِ الصَّغِيْر، وَسَارَ إِلَى ملك
(1) وقد ذكر ابن الأثير أنه كان لا يحب الظلم على شح فيه وجبن، وذكر الذهبي في (تاريخ الإسلام) أنه عاش نحوا من ثلاثين سنة، وأنه تعاطى الخمر والزنى بعد موت نور الدين فمقته أهل الخير (الورقة 67 احمد الثالث 2917 / 14) .
(*) أخباره في التواريخ المستوعبة لعصره ولا سيما ابن الأثير في الكامل.
وتناول الذهبي أخباره في قسم الحوادث من تاريخ الإسلام (أحمد الثالث 2917 / 15) وترجم له في تاريخ الإسلام، الورقة 18 (أحمد الثالث 2917 / 14) .
(2) هكذا ترد متصلة تارة ومنفصلة أخرى.
(3) وتكتب أيضا: (آطسز) ومعناها بالتركية: بغير اسم، كما سترد بعد قليل.
(4) وترد في بعض الكتب (نشتكين) بغير واو.