فلَيْسَتْ صِفَةَ مَجَازٍ، وَلَوْ كَانَتْ صِفَةُ مَجَازٍ لتحتَّمَ تَأَويلُهَا، وَلقيلَ: مَعْنَى البَصَرِ كَذَا، وَمعنَى السَّمْعِ كَذَا، وَلفُسِّرتْ بغيرِ السَّابقِ إِلَى الأَفهَامِ، فَلَمَّا كَانَ مَذْهَبُ السَّلَفِ إِقرَارَهَا بِلاَ تَأَويلٍ، عُلِمَ أَنَّهَا غَيْرُ محمولَةٍ عَلَى المَجَازِ، وَإِنَّمَا هِيَ حقٌّ بَيِّنٌ.
وَفِي قصيدَةِ أَبِي الحَسَنِ:
وَفِي الكَرَجِ الغَرَّاءِ أَوحدُ عَصْرِهِ ... أَبُو أَحْمَدَ القَصَّابُ غَيْرُ مغَالَبِ
تَصَانِيْفُهُ تُبْدِي فُنُوْنَ عُلُومِهِ ... فَلَسْتَ تَرَى عِلْمًا لَهُ غَيْرُ شَارِبِ
قَدْ مرَّ الحَافِظُ المُجَوِّدُ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ (1) صَاحبُ شُعبَةَ وَهُوَ الكَبِيْرُ.
غُنْدَرٌ: الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ الحُسَيْنِ البَغْدَادِيُّ الوَرَّاقُ.
سَمِعَ: الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ المَعْمرِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ البَاغَنْدِيَّ، وَأَبَا عَرُوبَةَ، وَأَبَا الجَهْمِ المشغرَانِيَّ، وَالطَّحَاوِيَّ، وَخلقًا.
وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْعٍ، وَأَبُو عبدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَعُمَرُ بنُ أَبِي سَعْدٍ الهَرَوِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ الحَاكِمُ: أَقَامَ سِنِيْنَ عِنْدنَا يُفيدُنَا، وَخَرَّجَ لِي أَفرَادَ الخُرَاسَانيِّينَ مِنْ حَدِيْثِي، ثُمَّ دَخَلَ إِلَى أَرْضِ التُّركِ، وَكَتَبَ مَا لاَ يُوصَفُ كَثْرَةً، ثُمَّ
(*) تاريخ بغداد: 2 / 152، المنتظم: 7 / 107، تذكرة الحفاظ: 3 / 960 - 964، العبر: 2 / 357، الوافي بالوفيات: 2 / 302 - 303، البداية والنهاية: 11 / 297، النجوم الزاهرة: 4 / 139، طبقات الحفاظ: 384 - 385، شذرات الذهب: 3 / 83.
(1) تقدمت ترجمته في الجزء التاسع من هذا الكتاب: الترجمة رقم (33) .