رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِر، وَيَحْيَى بنُ ثَابِتٍ البَقَّالُ، وَيَحْيَى بن بوش، وَكَانَ بَصِيْرًا بِالكَلاَم، وَبِهِ تَأَدَّبَ الرَّاشد بِاللهِ، وَكَانَ رَأْسًا فِي المَذْهَب.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي أَوّل رَجَب، بِبَغْدَادَ.
العَلاَّمَةُ، مُدَرِّس النِّظَامِيَة، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ سَلْمَانَ بن عَبْدِ اللهِ أَبِي طَالِبٍ بنِ مُحَمَّدٍ النَّهْرَوَانِي، ثُمَّ الأَصْبَهَانِيّ.
سَمِعَ مِنَ: الرَّئِيْس أَبِي عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيّ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو المُعَمَّر الأَنْصَارِيّ، وَغَيْرُهُ، وَكَانَ وَاعِظًا باهرًا مُتَضَلِّعًا مِنَ الفِقْهِ وَالكَلاَمِ، وَافِرَ الجَلاَلَة.
قَالَ أَبُو المُعَمَّرِ: لَمْ تَرَ عَينَاي مِثْله.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر فِي (طَبَقَات الأَشعرِيَة) :كَانَ مِمَّنْ يَملأُ العينَ جَمَالًا، وَالأُذُنَ بيَانًا، وَيُرْبِي عَلَى أَقرَانه فِي النَّظَر، لأَنَّه كَانَ أَفصحَهُم لِسَانًا، تَفَقَّهَ بِأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ ثَابِتٍ الْخُجَنْدِي مُدَرِّسِ نِظَامِيَّةِ أَصْبَهَانَ.
قِيْلَ: إِنَّهُ سُئِلَ: مَا عَلاَمَةُ قبُول صومِ رَمَضَانَ؟
قَالَ: أَنْ يَموتَ فِي شَوَّالٍ قَبْل التلبُّسِ بِرَدِيءِ الأَعْمَال، فَمَاتَ فِي سَادس شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَأَظهر عَلَيْهِ أَهْلُ بَغْدَادَ مِنَ الْجزع مَا لَمْ يُعْهَدْ مِثْلُه (1) .
(*) تبيين كذب المفتري: 318 - 320، المنتظم: 10 / 22، الكامل في التاريخ: 10 / 670 - 671، تاريخ الإسلام: 4: 265 / 2.
(1) "تبيين كذب المفتري": ص 319 - 320. وفيه: ودفن بتربة الشيخ أبي إسحاق