فَحَدَّثَنِي أَنَّ مُحَمَّدًا سَأَلَهُ عَنْ حَدِيْثِ: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى(1 ) ) .
وَحَدِيْثِ: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ(2 ) ) .
فَقُلْتُ: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وَالآخَرُ دُوْنَهُ.
قَالَ: فَقُلْتُ لإِسْمَاعِيْل: فِيْهِ طُرُقٌ، رَوَاهُ البَصْرِيُّوْنَ وَالكُوْفِيُّوْنَ؟
فَقَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ مَوْلاَهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيْمُ: إِسْمَاعِيْلُ هُوَ أَوَّلُ مَنْ عَيَّنَ الشَّهَادَةَ بِبَغْدَادَ لِقَوْمٍ، وَمَنَعَ غَيْرَهُم، وَقَالَ: قَدْ فَسَدَ النَّاسُ.
قَالَ أَبُو سَهْلٍ القَطَّانُ: حَدَّثَنَا يُوْسُفُ القَاضِي، قَالَ:
خَرَجَ تَوْقِيْعُ المُعْتَضِدِ إِلَى وَزِيْرِهِ: اسْتَوْصِ بِالشَّيْخَيْنِ الخَيِّرَيْنِ الفَاضِلَيْنِ خَيْرًا؛ إِسْمَاعِيْلَ بنِ إِسْحَاقَ، وَمُوْسَى بنِ إِسْحَاقَ، فَإِنَّهُمَا مِمَّنْ إِذَا أَرَادَ اللهُ بِأَهْلِ الأَرْضِ عَذَابًا، صُرِفَ عَنْهُم بِدُعَائِهِمَا.
قُلْتُ: وَلِيَ قَضَاءَ بَغْدَادَ ثِنْتَينِ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَوَلِي قَبْلَهَا قَضَاءَ الجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ وَافِرَ الحُرْمَةِ، ظَاهِرَ الحِشْمَةِ، كَبِيرَ الشَّأْنِ، يَقَعُ حَدِيْثُهُ عَالِيًا فِي (الغَيْلاَنِيَّات) .
تُوُفِّيَ فَجْأَةً: فِي شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ عَوْفٌ الكِنْدِيُّ: خَرَجَ عَلَيْنَا إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي لِصَلاَةِ العِشَاءِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةُ وَشْيٍ يَمَانِيَّةٍ، تُسَاوِي مائَتَي دِيْنَارٍ.
(1) وتمامه"غير أنه لا نبي بعدي"أخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص البخاري 8 / 86 في المغازي: باب غزوة تبوك، 7 / 59، 60 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: باب مناقب علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، ومسلم (2404) والترمذي (3731) .
(2) صحيح أخرجه أحمد 4 / 281 وابن ماجه (116) من حديث البراء، وأخرجه أحمد 5 / 347 و350 و358 من حديث بريدة، وأخرجه الترمذي (3714) وأحمد 4 / 368 و370 عن زيد بن أرقم، وأخرجه ابن ماجه (121) من حديث سعد بن أبي وقاص.