فهرس الكتاب

الصفحة 7167 من 14211

مُحْصَنَةً، وَلاَ دَلَّسْتُ حَدِيْثًا.

قَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَعِنْدَهُ بُلْبُلٌ، وَابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَابْنُ أَبِي خُدُّوَيْه، فَقَالَ عَلِيٌّ لِيَحْيَى: مَا تَقُوْلُ فِي طَارِقٍ وَابْنِ مُهَاجِرٍ؟

فَقَالَ: يَجرِيَانِ مَجْرَىً وَاحِدًا.

فَقَالَ الشَّاذَكُوْنِيُّ: نَسْأَلُكَ عَمَّا لاَ تَدْرِي، وَتَكَلَّفُ لَنَا مَا لاَ تُحْسِنُ، حَدِيْثُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُهَاجِرٍ خَمْسُ مائَةٍ، عِنْدَكَ عَنْهُ مائَةٌ، وَحَدِيْثُ طَارِقٍ مائَةٌ، عِنْدَك مِنْهَا عَشْرَةٌ.

فَأَقبَلَ بَعضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَقُلْنَا: هَذَا ذُلُّ.

فَقَالَ يَحْيَى: دَعُوهُ، فَإِنْ كَلَّمتُمُوهُ، لَمْ آمَنْ أَنْ يَقْرِفَنَا بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا (1) .

قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أُوْرْمَةَ: كَانَ الطَّيَالِسِيُّ بِأَصْبَهَانَ، فَلَمَّا أَرَادَ الرُّجُوعَ، بَكَى، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهلِهِ، فَرِحَ!

قَالَ: لاَ تَدْرُوْنَ إِلَى مِنْ أَرْجِعُ، أَرْجِعُ إِلَى شَيَاطِيْنِ الإِنْسِ؛ ابْنِ المَدِيْنِيِّ، وَالشَّاذَكُوْنِيِّ، وَالفَلاَّسِ (2) .

سُئِلَ صَالِحٌ جَزَرَةُ عَنِ الشَّاذَكُوْنِيِّ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ!

قِيْلَ: بِمَ كَانَ يُتَّهَمُ؟

قَالَ: كَانَ يَكْذِبُ فِي الحَدِيْثِ (3) .

وَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: جَالَسَ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، وَيَزِيْدَ بنَ زُرَيْعٍ، وَبِشْرَ بنَ المُفَضَّلِ، فَمَا نَفَعَهُ اللهُ بِوَاحِدٍ مِنْهُم (4) .

وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: جَرَّبتُ عَلَى الشَّاذَكُوْنِيِّ الكَذِبَ (5) .

(1) "تاريخ بغداد"9 / 43، 44.

(2) "تاريخ بغداد"9 / 42.

(3) "تاريخ بغداد"9 / 45.

(4) "تاريخ بغداد"9 / 46.

(5) "تاريخ بغداد"9 / 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت