فهرس الكتاب

الصفحة 4950 من 14211

قِيْلَ: إِنَّ أَشْعَبَ خَالُ الأَصْمَعِيِّ.

وَعَنْ سَالِمٍ: أَنَّهُ قَالَ لأَشْعَبَ: إِنِّيْ أَرَى الشَّيْطَانَ لَيَتَمَثَّلُ عَلَى صُوْرتِكَ.

وَكَانَ رَآهُ بُكْرَةً، وَأَطعَمَه هَرِيْسَةً، ثُمَّ بَعْدَ سَاعَتَيْنِ رَآهُ مُصْفَرًا، عَاصِبًا رَأْسَه، بِيَدِهِ قَصَبَةٌ، قَدْ تَحَامَلَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ عُثْمَانَ.

قَالَ الزُّبَيْرُ: قِيْلَ لأَشْعَبَ: نُزَوِّجُكَ؟

قَالَ: ابْغُوْنِي امْرَأَةً أَتَجَشَّى فِي وَجْهِهَا تَشْبَعْ، وَتَأْكُلُ فَخِذَ جَرَادَةٍ تَنتخِمْ.

وَقِيْلَ: أَسلَمَتْهُ أُمُّهُ عِنْدَ بَزَّازٍ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: مَا تَعَلَّمتَ؟

قَالَ: نِصْفَ الشُّغْلِ، تَعَلَّمتُ النَّشرَ، وَبَقِيَ الطَّيُّ.

وَقِيْلَ: شَوَى رَجُلٌ دَجَاجَةً، ثُمَّ رَدَّهَا، فَسَخنتْ، ثُمَّ رَدَّهَا.

فَقَالَ أَشْعَبُ: هَذِهِ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ: {النَّارُ يُعْرَضُوْنَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} [غَافِرٌ: 40] .

وَقِيْلَ: لَقِيَ دِيْنَارًا، فَاشْتَرَى بِهِ قَطِيْفَةً، ثُمَّ نَادَى: يَا مَنْ ضَاعَ مِنْهُ قَطِيْفَةٌ (1) .

وَيُقَالُ: دَعَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا خَبِيْرٌ بِكَثْرَةِ جُمُوْعِكَ (2) .

قَالَ: لاَ أَدْعُو أَحَدًا.

فَجَاءَ، إِذْ طَلَعَ صَبِيٌّ، فَقَالَ أَشْعَبُ: أَيْنَ الشُّرَطُ؟

قَالَ: يَا أَبَا العَلاَءِ! هُوَ ابْنِي، وَفِيْهِ عَشْرُ خِصَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ مَعَ ضَيْفٍ.

قَالَ: كَفَى، التِّسْعُ لَكَ، أَدخِلْهُ (3) .

وَعَنْهُ، قَالَ: أَتَتْنِي جَارِيَتِي بِدِيْنَارٍ، فَجَعَلْتُهُ تَحْتَ المُصَلَّى، ثُمَّ جَاءتْ بَعْدَ أَيَّامٍ تَطلُبُهُ، فَقُلْتُ: خُذِي مَا وَلَدَ.

فَوَجَدَتْ مَعَهُ دِرْهَمًا، فَأَخَذَتِ الوَلَدَ.

(1) انظر رواية"الوفيات:"2 / 472.

(2) في"الوفيات": 2 / 474:"أكره أن يجئ ثقيل".

(3) زيادة من"الوفيات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت