فهرس الكتاب

الصفحة 4093 من 14211

بِنْتُ العَبَّاسِ بنِ حَزَنٍ العَبْسِيَّةُ.

وَلِسُلَيْمَانَ مِنَ البَنِيْنَ: يَزِيْدُ، وَقَاسِمٌ، وَسَعِيْدٌ، وَيَحْيَى، وَعُبَيْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ، وَالحَارِثُ، وَغَيْرُهُم.

جَهَّزَ جُيُوْشَهُ مَعَ أَخِيْهِ مَسْلَمَةَ بَرًّا وَبَحْرًا لِمُنَازَلَةِ القُسْطَنْطِيْنِيَّةِ، فَحَاصَرَهَا مُدَّةً حَتَّى صَالَحُوا عَلَى بِنَاءِ مَسْجِدِهَا.

وَكَانَ أَبْيَضَ، كَبِيْرَ الوَجْهِ، مَقْرُوْنَ الحَاجِبِ، جَمِيْلًا، لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ، عَاشَ تِسْعًا وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً، قَسَمَ أَمْوَالًا عَظِيْمَةً، وَنَظَرَ فِي أَمْرِ الرَّعِيَّةِ، وَكَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، وَكَانَ يَسْتَعِيْنُ فِي أَمْرِ الرَّعِيَّةِ بِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَعَزَلَ عُمَّالَ الحَجَّاجِ، وَكَتَبَ: إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ قَدْ أُمِيْتَتْ، فَأَحْيُوْهَا بِوَقْتِهَا.

وَهَمَّ بِالإِقَامَةِ بِبَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ نَزَلَ قِنَّسْرِيْنَ (1) لِلرِّبَاطِ، وَحَجَّ فِي خِلاَفَتِهِ.

وَقِيْلَ: رَأَى بِالمَوْسِمِ الخَلْقَ، فَقَالَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ: أَمَا تَرَى هَذَا الخَلْقَ الَّذِيْنَ لاَ يُحْصِيْهِم إِلاَّ اللهُ، وَلاَ يَسَعُ رِزْقَهُم غَيْرُهُ؟!

قَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، هَؤُلاَءِ اليَوْمَ رَعِيَّتُكَ، وَهُمْ غَدًا خُصَمَاؤُكَ.

فَبَكَى، وَقَالَ: بِاللهِ أَسْتَعِيْنُ.

وَعَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ: يَرْحِمُ اللهُ سُلَيْمَانَ، افْتَتَحَ خِلاَفَتَهُ بِإِحْيَاءِ الصَّلاَةِ، وَاخْتَتَمَهَا بَاسْتِخْلاَفِهِ عُمَرَ.

وَكَانَ سُلَيْمَانُ يَنْهَى النَّاسَ عَنِ الغِنَاءِ.

وَكَانَ مِنَ الأَكَلَةِ، حَتَّى قِيْلَ: إِنَّهُ أَكَلَ مَرَّةً أَرْبَعِيْنَ دَجَاجَةً.

وَقِيْلَ: أَكَلَ مَرَّةً خَرُوْفًا وَسِتَّ دَجَاجَاتٍ، وَسَبْعِيْنَ رُمَّانَةً، ثُمَّ أُتِيَ بِمَكُّوْكِ (2) زَبِيْبٍ طَائِفِيٍّ،

(1) بلدة بالشام بين حلب وانطاكية، فتحها المسلمون سنة 17 هـ بقيادة أبي عبيدة بن الجراح.

(2) المكوك: مكيال يختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد، يقال إنه يسع صاعا ونصفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت