فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 14211

وَكَذَا رَوَاهُ: شُعْبَةُ، عَنِ الأَزْرَقِ، قَالَ:

كُنْتُ مَعَ أَبِي بَرْزَةَ بِالأَهْوَازِ، فَقَامَ يُصَلِّي العَصْرَ، وَعِنَانُ فَرَسِهِ بِيَدِهِ، فَجَعَلَتْ تَرْجِعُ، وَجَعَلَ أَبُو بَرْزَةَ يَنْكُصُ مَعَهَا.

قَالَ: وَرَجُلٌ مِنَ الخَوَارِجِ يَشْتُمُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ:

إِنِّيْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِتًّا، أَوْ سَبْعًا، وَشَهِدْتُ تَيْسِيْرَهُ (1) .

هَمَّامٌ: عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيُّ:

أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ كَانَ يَلْبَسُ الصُّوْفَ، فَقِيْلَ لَهُ: إِنَّ أَخَاكَ عَائِذَ بنَ عَمْرٍو يَلْبَسُ الخَزَّ.

قَالَ: وَيْحَكَ! وَمَنْ مِثْلُ عَائِذٍ؟!

فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَأَخْبَرَ عَائِذًا، فَقَالَ: وَمَنْ مِثْلُ أَبِي بَرْزَةَ (2) ؟!

قُلْتُ: هَكَذَا (3) كَانَ العُلَمَاءُ يُوَقِّرُوْنَ أَقْرَانَهُم.

عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ:

كُنَّا نَقُوْلُ فِي الجَاهِلِيَّةِ: مَنْ أَكَلَ الخَمِيْرَ (4) سَمِنَ، فَأَجْهَضْنَا القَوْمَ (5) يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ خُبْزَةٍ لَهُم، فَجَعَلَ أَحَدُنَا يَأْكُلُ مِنْهُ الكِسْرَةَ، ثُمَّ يَمَسُّ عِطْفَيْهِ، هَلْ سَمِنَ؟

(6) وَقِيْلَ: كَانَتْ لأَبِي بَرْزَةَ جَفْنَةٌ مِنْ ثَرِيْدٍ غُدْوَةً، وَجَفْنَةٌ عَشِيَّةً، لِلأَرَامِلِ وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِيْنِ (7) .

وَكَانَ يَقُوْمُ إِلَى صَلاَةِ اللَّيْلِ، فَيَتَوَضَّأُ، وَيُوْقِظُ أَهْلَهُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -.

(1) "تاريخ ابن عساكر": 17 / 289 / آ.

(2) أورده ابن سعد: 4 / 300 مفصلا، وكذا ابن عساكر: 17 / 290 / ب.

(3) في الأصل:"هذا هكذا"فلعلها زيادة من الناسخ.

(4) لفظ"ابن عساكر"و"المطالب العالية":"الخبز".

(5) فأجهضنا القوم: غلبناهم نحيناهم عن مكانهم.

والخبزة: الطلمة: وهي عجين يوضع في الملة حتى ينضج، والملة: الرماد والتراب الذي أوقد فيه النار.

(6) "تاريخ ابن عساكر": 17 / 289 / ب، وأورده ابن حجر في"المطالب العالية": 3 / 165، ونسبه لأحمد بن منيع.

(7) الخبر في"ابن سعد"4 / 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت