فهرس الكتاب

الصفحة 2647 من 14211

فَوَجَّهَ مُعَاوِيَةُ مَنْ قَيَّدَهُ، وَحَبَسَهُ، فَمَاتَ، فَدُفِنَ فِي قُيُوْدِهِ، وَقَالَ: إِنِّي مُخَاصِمٌ (1) .

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، وَيُوْنُسُ، عَنِ الحَسَنِ:

أَنَّ زِيَادًا اسْتَعْمَلَ الحَكَمَ بنَ عَمْرٍو، فَلَقِيَهُ عِمرَانُ بنُ حُصَيْنٍ، فَقَالَ: أَمَا تَذْكُرَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا بَلَغَهُ الَّذِي قَالَ لَهُ أَمِيْرُهُ: قَعْ فِي النَّارِ، فَقَامَ لِيَقَعَ فِيْهَا، فَأَدْرَكَهُ، فَأَمْسَكَهُ.

فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَوْ وَقَعَ فِيْهَا لَدَخَلَ النَّارَ، لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوْقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ) .

قَالَ الحَكَمُ: بَلَى.

قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُذَكِّرَكَ هَذَا الحَدِيْثَ (2) .

جَمِيْلُ بنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو المُعَلَّى، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ:

قَالَ الحَكَمُ بنُ عَمْرٍو: يَا طَاعُوْنُ، خُذْنِي إِلَيْكَ.

فَقِيْلَ لَهُ: لِمَ تَقُوْلُ هَذَا؟ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ) .

قَالَ أُبَادِرُ سِتًّا: بَيْعَ الحُكْمِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ، وَإِمَارَةَ الصِّبْيَانِ، وَسَفْكَ الدِّمَاءِ، وَقَطِيْعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْأً يَكُوْنُوْنَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَتَّخِذُوْنَ القُرْآنَ مَزَامِيْرَ (3) .

(1) أخرجه الحاكم في"المستدرك"3 / 442، والطبراني (3158) ، قال الهيثمي في"المجمع"7 / 311: وفيه من لم أعرفه.

وذكره الحافظ في"الإصابة"2 / 247 مختصرا ثم قال: والصحيح أنه لما ورد عليه كتاب زياد بالعقاب، دعا على نفسه فمات.

وسيذكره المؤلف قريبا.

(2) صحيح، أخرجه الحاكم 3 / 423، وقال: حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وأخرجه أحمد 5 / 66، والطيالسي 2 / 166، والطبراني (3150) و (3159) و (3160) وله شاهد من حديث النواس بن سمعان عند البغوي في"شرح السنة" (2455) ، وسنده حسن في الشواهد.

(3) أخرجه الحاكم في"المستدرك"3 / 443، والطبراني (3162) ، وأبو المعلى لا يعرف، لكن له شاهد في المرفوع من حديث عابس الغفاري عند أحمد 3 / 494 بلفظ:"بادروا ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت