فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 14211

جَعَلَكَ فِي بَيْتِ نَبِيِّهِ؛ ذَهَبَتْ -وَاللهِ- مَيْمُوْنَةُ، وَرُمِيَ بِحَبْلِكَ عَلَى غَارِبِكَ! أَمَا إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَتْقَانَا للهِ، وَأَوْصَلِنَا لِلرَّحِمِ (1) !

وَبِهِ: أَنْبَأَنَا يَزِيْدُ: أَنَّ ذَا قَرَابَةٍ لِمَيْمُوْنَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَتْ مِنْهُ رِيْحَ شَرَابٍ، فَقَالَتْ:

لَئِنْ لَمْ تَخْرُجْ إِلَى المُسْلِمِيْنَ، فَيَجْلِدُوْكَ، لاَ تَدْخُلْ عَلَيَّ أَبَدًا (2) .

إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُقْبَةَ: عَنْ كُرَيْبٍ: بَعَثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَقُوْدُ بَعِيْرَ مَيْمُوْنَةَ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهَا تُهِلُّ، حَتَّى رَمَتِ الجَمْرَةَ (3) .

أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بنُ الأَصَمِّ: رَأَيْتُ مَيْمُوْنَةَ تَحْلِقُ رَأْسَهَا (4) .

(1) أخرجه ابن سعد 8 / 138، والحاكم 4 / 32، وإسناده حسن، وما بين الحاصرتين منهما.

(2) أخرجه ابن سعد 8 / 139، وسنده حسن كسابقه.

(3) أخرجه ابن سعد 8 / 139، وإسناده صحيح.

(4) أخرجه ابن سعد 8 / 139، وتمامه: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألت عقبة: لم؟ فقال: أراها تبتل.

وعقبة بن وهب ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: صالح، وقال علي وسفيان: ما كان يدري ما هذا الامر يعني الحديث، ولا كان شأنه، وقال مهنا عن أحمد: لا أعرفه، وقال ابن عدي: ليس بمعروف.

وأورده الهيثمي في"المجمع"9 / 249، وفيه"تبتذل"بدل"تبتل"وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عقبة بن وهب وهو ثقة.

قلت: وإذا سلمنا بصحته، فلا حجة فيه، لثبوت النهي عنه صلى الله عليه وسلم عن حلق المرأة رأسها، أما التقصير، فمباح لهن، فقد أخرج مسلم في"صحيحه" (320) في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاعة، فسألها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم، فدعت بإناء قدر الصاع، فاغتسلت وبيننا وبينها ستر، وأفرغت على رأسها ثلاثا، قال: وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة.

أي: يأخذن من شعر رؤوسهن، يخففن من شعورهن حتى تكون كالوفرة، وهي من الشعر: ما كان إلى الاذنين، ولا يجاوزهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت