حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَأَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيّ، وَالكَتَّانِي، وَأَبُو طَاهِرٍ الحِنَّائِي، وَالفَقِيْهُ نَصْر المَقْدِسِيّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ (1) :هُوَ أَحَدُ الفُقَهَاء، مَوْصُوْفٌ بِالذّكَاء، وَحُسنِ الفِقْه وَالحسَاب، وَالكَلاَمِ فِي دقَائِق المَسَائِل، وَلَهُ شِعْرٌ حسن، كَتَبْتُ عَنْهُ بِدِمَشْقَ، وَقَالَ لِي: كَتَبتُ عَنِ ابْنِ مَاسِي، وَأَبِي بَكْرٍ الوَرَّاق، وَوُلِدتُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
سَكَنَ الرَّحْبَةَ (2) مُدَّة، وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُمَر بن حَيُّويَه يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ بن سُرَيْج (3) يَقُوْلُ - وَقَدْ سُئِلَ عَنِ القِرد - فَقَالَ: هُوَ طَاهِر، هُوَ طَاهِر.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (الطَّبَقَات(4 ) ):كَانَ فَقِيْهًا حَاسبًا، شَاعِرًا مُتَصَرِّفًا، مَا رَأَيْتُ أَفصحَ مِنْهُ لَهْجَةً، قَالَ لِي: مرضتُ، فَعَادنِي الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ، فَقُلْتُ:
مَرِضْتُ فَارتَحْتُ إِلَى عَائِدٍ ... فَعَادَنِي العَالَمُ فِي وَاحِدِ
ذَاكَ الإِمَامُ ابْنُ أَبِي طَاهِرٍ ... أَحْمَدُ ذُو الفَضْلِ أَبُو حَامِدِ
وَرَوَى عَنْهُ مَنْ شعره: أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ النَّقُّوْرِ، وَالحَسَنُ بنُ أَبِي الحَدِيْد.
وَلَهُ كِتَاب (الاسْتَذْكَار) فِي المَذْهَب، كَبِيْر (5) .
(1) "تارخ بغداد"2 / 361 - 362.
(2) هي مدينة على شاطئ الفرات، وتسمى رحبة مالك بن طوق، انظر"معجم البلدان"3 / 34.
(3) بالسين المهملة والجيم، وقد تصحف في"تاريخ بغداد"إلى: شريح، بالشين المعجمة والحاء المهملة.
(4) ص 128.
(5) قال السبكي: وهذا الكتاب عندي منه أصل صحيح على خطه، وهو كما قال ابن الصلاح: نفيس كثير الفوائد، ذو نوادر وغرائب، لا تصلح مطالعته إلا لعارف بالمذهب.
انظر"طبقات"السبكي 4 / 184.