فهرس الكتاب

الصفحة 11101 من 14211

أَتْبَاعُهُ وَانْضَمَّ إِلَيْهِ أَصْحَابُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ (1) .

قَالَ الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ المَهْدِيّ قَالَ: وَكَانَ زَاهِدًا لاَ يَضَعُ جَنْبَهُ إِلَى الأَرْضِ، إِنَّمَا يَنَامُ مُحْتَبِيًا.

حَدَّثَ بـ (صَحِيْح البُخَارِيِّ(2 ) ) بِمَكَّةَ، وَكَانَ عَارِفًا بِأَسْمَاءِ الرِّجَال، وَكَانَ يَحْضُرُ السَّمَاع.

وَذَكَرَهُ الدَّانِي فِي طَبَقَات المُقْرِئين، وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً، كتب مَعَنَا بِمَكَّةَ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ مَتّ البُخَارِيِّ، وَغَيْره.

قَالَ: وَبِمَكَّةَ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

وَقَالَ غَيْرُهُ (3) :لَمَّا نزح عطيَّةُ إِلَى مَكَّةَ مِنْ بَغْدَادَ كَانَ قَدْ جمع كتبًا حَمَلَهَا عَلَى بَخَاتِي (4) كَثِيْرَةٍ، وَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ ركوَةٌ وَوِطَاءٌ، وَكَذَلِكَ سَارَ إِلَى الحَجِّ، وَكَانَ كُلّ يَوْم يَعْزِمُ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْوَفْد، قَالَ منْ رَافقه (5) :مَا رَأَيْتُهُ يَحْمِلُ زَادًا.

قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ بُنْدَار الشِّيْرَازِيُّ: لَقِيْتُهُ بِبَغْدَادَ وَصَحِبْتُهُ، وَكَانَ مِنَ الإِيثَار وَالسَّخَاء عَلَى أَمرٍ عَظِيْمٍ، وَيَقْتَصِرُ عَلَى فوطَةٍ وَمُرَقَّعَةٍ، وَلَهُ كتبٌ تُحْمَلُ عَلَى جمَال، رَافقتُهُ وَخرجنَا جَمِيْعًا إِلَى اليَاسريَّة عَلَى التَّجْرِيد، فَعَجِبْتُ مِنْ

(1) انظر"جذوة المقتبس"319 وفيه: حتى ضاق صدر أبي عبد الرحمن به، ثم عاد إلى بغداد.

(2) بروايته عن إسماعيل بن حاجب الكشاني بما وراء النهر.

انظر"جذوة المقتبس"320، و"بغية الملتمس"434، و"تذكرة الحفاظ"3 / 1088.

(3) وهو الحميدي في"جذوة المقتبس"320.

(4) البخاتي جمع، واحده بختي، وهي جمال طوال الاعناق. انظر"لسان العرب".

(5) وهو أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي، كما في"الجذوة"، وسينقل المؤلف كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت