حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَيُوْسُفُ أَبُو الفَتْحِ القوَّاسُ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، وَالقَاضِي أَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ، وَآخرُوْنَ.
قَالَ أَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ: سَمِعْتُ ابنَ المظفَّرِ وَالدَّارَقُطْنِيَّ، يَقُوْلاَنِ: لَمْ نَرَ مَعَ ابْنِ السَّقَّا كِتَابًا، وَإِنَّمَا حَدَّثَنَا حِفْظًا.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبُ الجُلاَّبِيُّ فِي (تَاريخِ وَاسِطَ) :ابْنُ السَّقَّا مِنْ أَئِمَّةِ الوَاسطيِّينَ الحُفَّاظِ المُتْقِنِيْنَ.
قَالَ السِّلَفِيُّ (1) :سَأَلتُ خمِيسًا الحَوزِيَّ عَنِ ابْنِ السَّقَّاءِ، فَقَالَ: هُوَ مِنْ مُزَينَةِ مُضَرَ، وَلَمْ يَكُنْ سقَّاءً، بَلْ هُوَ لَقَبٌ لَهُ (2) ، كَانَ مِنْ وُجُوهِ الوَاسِطِيِّينَ وَذَوِي الثَّروَةِ وَالحِفْظِ، رَحَلَ بِهِ أَبُوْهُ، وَأَسْمَعَهُ مِنْ: أَبِي خَلِيْفَةَ، وَأَبِي يَعْلَى، وَابنِ زَيْدَانَ البَجَلِيِّ، وَالمُفَضَّلِ الجَنَدِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَبَاركَ اللهُ فِي سِنِّهِ وَعلمِهِ، وَاتَّفَقَ أَنَّهُ أَمْلَى حَدِيْثَ الطَّائِرِ (3) ، فَلَمْ تحتمِلْهُ أَنفسُهُمْ فَوَثَبُوا بِهِ، وَأَقَامُوهُ، وَغسَّلُوا مَوْضِعَهُ، فَمَضَى وَلَزِمَ بيتَهُ لاَ يُحَدِّثُ أَحدًا مِنَ الوَاسِطِيِّيْنَ، وَلِهَذَا قلَّ حَدِيْثُهُ عِنْدَهُمْ.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ كُلِّهِ شيخُنَا أَبُو الحَسَنِ المغَازلِيُّ.
وأَمَّا الجُلاَّبِيُّ فَقَالَ: مَاتَ فِي ثَانِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (4) .
(1) في"سؤالاته": ص 87 - 89.
(2) في"سؤالات خميس": بل هو لقب نبز به.
(3) هو في سنن الترمذي (3721) في المناقب، ومستدرك الحاكم: 3 / 130، 132.
وانظر كلام الحافظ ابن حجر عليه في أجوبته على أحاديث"المشكاة": 3 / 313، 314.
(4) انظر الحاشية (1) من الصفحة 89 من"سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي".