وقال أصحاب الرأي إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه وأعدل بقيمة الصيد في الموضع الذي أصيب الصيد فإن بلغ قيمة الصيد هديا اشترى به هديا وأهداه ولا يكون الهدي عندهم إلا ما يجوز في الأضحية
قال الشافعي هو مخير في جزاء الصيد لقول الله عز وجل هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق واحتج بحديث كعب بن عجرة أن النبي صلي الله عليه وسلم خيره في أن يكفر بأي الكفارات شاء في فدية الأذى
وفرق مالك وأهل المدينة والشافعي بين فدية الرأس وجزاء الصيد في الإطعام فقالوا في جزاء الصيد لكل مسكين مدا إذا أطعم وإن صام صام مكان كل مد يوما وقال في الفدية على حديث كعب بن عجرة يطعم كل مسكين نصف صاع
قال سفيان إذا لم يجد المتمتع ما يذبح ولم يصم فإن الدم أحب علي ومنهم من يرخص يقول يصوم بعد أيام التشريق
قال مالك وأهل المدينة وأحمد وإسحاق يصوم أيام التشريق إذا لم يصم قبل ذلك وكان الشافعي يقول بهذا ثم رجع عنه فقال نحو قول سفيان ويروى قول مالك عن ابن عمر وعائشة وقول سفيان