وأجمعوا في الرهن أنه ليس للمرتهن أن ينتفع فيما سوى الحيوان واختلفوا في الحيوان
فقالت طائفة من أصحابنا إذا كان الرهن حيوانا شاة أو بقرة أو غير ذلك فله أن يحلب الشاة والبقرة ويركب الحمار بما يعلقه واحتجوا بحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الرهن يركب ويحلب بقدر نفقته وعلى الذي يحلب ويركب نفقته وهو قول أحمد وإسحاق
وقالت طائفة أخرى ليس له أن ينتفع بالحيوان ولا بغيره وهو قول سفيان وأصحاب الرأي وكذلك قول مالك والشافعي
وقال الشافعي قول أبي هريرة الرهن مركوب محلوب معناه عندي أن الرهن الذي يركبه ويحلبه ويعلفه لأنه ملكه إلا المرتهن واحتج هو وغيره بحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه \ 11 \
قال سفيان وأصحاب الرأي إذا رهنت رهنا فدفعت عليه الذي له ولم يقبض الرهن حتى ضاع رد عليك الذي أخذ منك