قال مالك إذا طلقها تطليقة أو تطليقتين ثم اعتقت في العدة فعدتها عدة الأمة لا تنتقل بالاختلاف إلى عدة الحرة وكذلك قول أبي ذر لأن العدة لزمتها وهي أمة فلا تسقط بالاختلاف وعدة الأمة قرءان تحت حر كانت أو تحت عبد وعدة الحرة ثلاث قروء تحت عبد كانت أو تحت حر
قال أبو عبد الله وسواء في ذلك كان زوج المملوكة حرا أو عبدا لأنهم لم يختلفوا أن العدة بالنساء وإنما اختلفوا في الطلاق
فقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور الطلاق بالرجال والعدة بالنساء فإذا طلق الحر أمته وهي حرة أو مملوكة فطلاقها سواء ثلاث تطليقات وإن طلقها واحدة أو اثنتين فهو أملك برجتها ما كانت في العدة وإن طلقها ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره وإذا طلق العبد امرأته وهي حرة أو مملوكة فطلاقه تطليقتين فإن طلقها تطليقتين حرمت عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها واحدة فهو أملك برجعتها ما دامت في العدة وعدة الأمة قرءان تحت عبد كانت أو حر وهذا قول عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وعائشة وابن عباس إن الطلاق بالرجال
وقال سفيان وأصحاب الرأي الطلاق والعدة جميعا بالنساء فإذا طلق الحر امرأته وهي أمة تطليقتين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وعدتها حيضتان وإذا طلق العبد امرأته وهي حرة تطليقتين لم تحرم منه بتطليقتين حتى يطلقها ثلاثا فإذا طلقها ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وعدتها